عمل المرأة المسلمة في الواقع المعاصر: إيجابياته وسلبياته محمد بن صالح ناصر

عمل المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ١١٦

2 - كتطبيبهن؛ لأنه لا يجوز في الإسلام الكشف على المرأة إلا من المرأة؛ وذلك منعا للخلوة وكشف العورات، والاختلاط بالرجال الأجانب. - أو تمريضهن، وفي بعض المرات يتعين عليها إذا لم يوجد غيرها، أو لم يكف العدد لسد العجز المترتب على ذلك النقص إلى غيرها من الأمور الموجبة للعمل، فهي تتغير حسب الزمان والمكان. (1)

ومع كل هذه الظروف والضرورات فإن الإسلام لم يترك الحبل على الغارب، فقد وضع ضمانات وضوابط وهذه الضمانات منضبطة لا تتحول أو تزول مع هذه الضرورات فيجب مراعاتها، فالضرورة تقدر بقدرها، ولا ضرر ولا ضرار، إذ هذه قواعد ثابتة في الإسلام.

أقول إنه حتى وإن وجدت بعض هذه الضرورات فإن لا يستلزم لأجل العمل الخروج من البيت؛ فكثير من الأعمال ممكن مزاولتها داخل البيت، وخاصة مع توفر آلات عديدة تسهل من هذه المهمة كثيرا، فآلات الخياطة والتطريز والحياكة إلى غيرها، كلها تساعد على جمع المال، والخروج من الحاجة بدون المعاناة التي تستوجبها عند خروجها من البيت، فتتكبد مشاقا كالتي يتكبدها الرجل تماما، و ممكن لها أن تصصدم بمشاكل تجرح كرامتها، ولقد تجني الكثير، ففي بعض الأحيان يفوق دخلها عن دخل العاملة خارج بيتها، وهذا ما حصل مع نساء دخلن

التجربة، ونجحن فيها بكل تفوق، وكل هذا أسلم لها، ولأولادها، وأسرتها

وزوجها، وللمجتمع أيضا.

،

(1) وهذه الأماكن الثلاث مما قال به الشيخ أحمد الخليفي (حفظه الله)، وأفتى به. ينظر جموع فتاوى الشيخ أحمد الخليلي (مخطوط).

-112 -