عمل المرأة المسلمة
الجزء ١ · صفحة ١٢أنفسنا، إننا لا نفهم الإنسان ككل … وواقع الأمر أن جهلنا مطبق، فأغلب الأسئلة التي يلقيها على أنفسهم أولئك الذين يدرسون الجنس البشري تظل بلا جواب؛ لأن هناك مناطق غير محدودة من دنيانا الباطنية ما زالت غير معروفة. فنحن لا نعرف حتى الآن الإجابة على أسئلة كثيرة مثل: ما طبيعة تكويننا النفساني والفزيولوجي (1)؟ وبعد أسئلة كثيرة طرحها قال وهناك أسئلة أخرى لا عداد لها .. فمن الواضح أن جميع ما حققه العلماء من تقدم فيما يتعلق بدراسة الإنسان، غير كاف، وأن معرفتنا بأنفسنا ما زالت بدائية في الغالب". (2)
إذا من خلال ما سبق يتضح لنا أن الخلاص الوحيد لهذه القضية هو في تشريع يأتي من غير الإنسان من وجهة أسمى من الإنسان، وأعلم منه وأدرى به، وهو الله تعالى فهو خالق البشر جميعا ويعلم ما توسوس به النفس وما تجهر به. وبسبب ما مضى، وتحكيم الإنسان لعقله مجردا، جاءت النتائج التي سنراها.
لقد حصرت المعاناة والمكابدات والمآسي التي أحاطت المرأة في الحضارات القديمة في نقاط ثلاث مقارنا في نفس الوقت ما حظيت به المسلمة من معاملة، سنعلم عندها ماهيتها.
اولا: المرأة هي سر كل خطيئة
لماذا؟ .. لأنها تحملت الخطئية الأولى منذ خلق الخلق، الخطيئة التي ألصقت بأمنا حواء، وقالوا أنها هي أغوت أبانا آدم (عليه السلام) حتى أكل من الشجرة، جاء في التوارة" .. فقالت الحية: لن تموتا بل الله عالم أنه يوم تأكلان منه تنفتح أعينكما وتكونان كالله عارفين الخير والشر .. فأخذت ثمرها وأكلت وأعطت رجلها
(1) الفزيولوجي: هوما يتعلق بالأعضاء ووظائفها وبنائها، وانتظامها، علمه:: الفزيولوجيا. بسمي (2) ألكسيس كاربل، الإنسان ذلك المجهول، تعريب: شفيق أسعد فريد، مكتبة المعارف، بيروت 1409 هـ - 1989 م) ص 15 - 19
-^-