عمل المرأة المسلمة
الجزء ١ · صفحة ١٣معها أيضا فأكل .. قال الرب الإله للمرأة: ما هذا الذي فعلت، فقالت المرأة: الحية أغوتني فأكلت، فقال الرب للحية: لأنك فعلت هذا ملعونة أنت .. وقال للمرأة -: تكثيراً أكثر أتعابك حبلك، بالوجع تلدين أولادا، وإلى رجلك يكون اشتياقك وهو يسود عليك سفر التكوين 11/ 3 وما بعدها. (1) "وتقول التوارة: من المرأة ابتدأت الخطيئة، ويسببها نموت جميعاً) بوشع: 1/ 25". (2)
لما كان المسيحيون يؤمنون بالتوارة الحالية ككتاب مقدس عندهم فإنهم يعتبرون أن الجنس البشري كله تعرض للهلاك الأبدي؛ بسبب عصيان المرأة وإغوائها لزوجها آدم، ولولا أن تفضل الله على الناس بنعمة الفداء التي تمثلت حسبت عقيدتهم في صلب المسيح الذي هو الله نفسه حل في الجسد الآدمي " (3) في حين نجد أسطورة يونانية تكاد تطابق قصة الشجرة السابقة، ولولا ضيق المقام لذكرتها. (4)
خلف تلك وكيف كان موقف الإسلام حينما بزغ نور وطلع فجر من الصحارى القاحلة، من واد غير ذي زرع عندما جاء به خير الورى، ونور الهدى
محمد؟
ستجيبنا عنه الآيات الكريمة، قال تعالى: (فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما
كانا فيه). (5)
(1) محمود عبد الحميد، حقوق المرأة بين الإسلام والديانات الأخرى (ط))، مكتبة مدبولي القاهرة، مصر 1411 هـ - 1990 م) ص 27 - 28 ينظر: عباس محمود
العقاد، (مرجع سابق) ص 21
(2) محمود عبد الحميد (مرجع سابق) ص 29
(3) المرجع السابق ص 35
(4) ينظر للمرجع السابق ص 19 - 20
(3) سورة البقرة، الآية 36
-9 -