عمل المرأة المسلمة في الواقع المعاصر: إيجابياته وسلبياته محمد بن صالح ناصر

عمل المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

من المؤكد وما لا جدال فيه أن للمرأة دورا فعالا في الأسرة؛ لأنها تمثل الركيزة

الثانية التي تقوم عليها الأسرة، والأم خاصة لها دورها الفريد في تربية الأجيال وتخريج رجالات تقوم برفع المجتمع نحو الأعلى والأحسن.

"

بعد أن عرفنا معنى الأسرة، ودور المرأة فيه، نتعرف على أثر عمل المرأة على

الأسرة.

كما هو معلوم إن الأسرة لا تنفك أن يكون فيها زوج وزوجة، ثم أولاد، وعمل المرأة لا يخلو تأثيره في هذه المحاور الثلاثة.

اثر عمل المرأة على الأولاد:

لا يخلو أمر من عنصرين من ناحية التأثير غالبا، وهما الإيجاب والسلب حتى الخمر والميسر قال فيهما تعالى: (قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس) (1) أيضا عمل المرأة لا يخلو من هذين العنصرين.

• الإيجابيات:

ديننا الإسلامي كما أسلفت خص الأسرة بالعناية البالغة، لما لها من دور عظيم، لكن قبل هذه الأسرة اهتم أول الأمر بالفرد، لأن الأسرة في أصلها مزيج من الأفراد، بعدها اهتم بالجماعة، فأساس تكوين المجتمع هو الفرد، ذلك ما شهدناه في الفترة النبوية المكية، بعد أن ربى الفرد وغرس فيه القيم والوحدانية،

ووضع ركائز الإيمان في قلبه، بدأ بتوجيه الخطاب للأسرة، في الفترة المدنية. إن الفرد عنصر فعال، وصلاحه هو صلاح المجتمع ككل؛ لذلك أحاطه الإسلام بالعناية قبل وجوده؛ بأن هيأ له الأسباب، أسباب الصلاح والتقوى والإيمان والهداية، عندما حث على الزواج، وحرم الزنا، وحث على حسن

(1) سورة البقرة الآية 219

-171 -