عمل المرأة المسلمة في الواقع المعاصر: إيجابياته وسلبياته محمد بن صالح ناصر

عمل المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

أثرها على الطفل مهما تكن الخادمة في درجة من الحنو والعاطفة، ودرجة من التعلم، والتربية، فإنها لن تعوض الأم أبدا، ولو عوضتها في التربية، والأخلاق، فإنها لن تعوضه حنان الأم، وحبها؛ فعاطفة الأمومة أمر لا يصطنع، فلا يمكن الخادمة تشقى طول النهار، تكد وتشقى، وفوق ذلك ينتظر منها أن تعطي الطفل الحنان، وهي تحس بآلام نفسية كثيرة، وفاقد الشيخ لا يعطيه.

اولا: الأثر النفسي

افتقار الطفل للحنان

على أساس ما بيناه سابقا، أن الطفل محتاج للحنان والحب، والرعاية، وما

ينتج عن فقده لكل هذه الأمور أشياء منها:

الشرح النفسي لدى الطفل

من منطلق مكوث الطفل ساعات طويلة مع الخادمة، وبعدها تتحول رعايته إلى أمه بعد عودتها من عملها يسبب في الطفل تضاربا، وشرخا نفسيا، ذلك لأن من طبيعة الطفل حب الانفراد بأم واحدة، وهذه الحاجة منتفية في هذه الحالة، مما يجعل الطفل ممزق العواطف وهو بين حضنين كلما تعود حضنا انتقل إلى الآخر فلا يعلم أيهما أمه، ومرات عديدة يحدث الأمر الخطير، وهو تعود الطفل على حضن الخادمة، مما يسبب النفور من الأم وفتور العلاقة بينهما والحرج لها أيضا، وهذا ما تشتكي منه الأمهات كثيراً، وأيضا الأولاد مما يؤدي إلى تمزق أسري، يضفي الغربة على تعاملاتهم، ومما يزيد الطينة بلة أن الكثير من الخادمات قليلات الاستقرار في بيت واحد؛ لأنهن مستأجرات، ونظرا للمشاكل التي تحدث منهن، فينشأ على

-139