عمل المرأة المسلمة
الجزء ١ · صفحة ١٦أول ما قرره الإسلام هو إنسانية المرأة، قال تعالى (يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة) (1)، أثبت المولى جل وعلا أهم المسائل التي بسببها وقع الجور عليها، وأكد أن المرأة كالرجل سواء بسواء في الإنسانية، كلاهما من نفس واحدة وصح مكان المرأة في الحياة الجسدية كما صح مكانها في الحياة الروحية، بما فرضه القرآن الكريم على الإنسان من رعاية جسده، والمتعة الطبيعية بخيرات أرضه، ورغبات نفسه، فبرئت المرأة من لعنة الجسد، وارتفعت عن الوصمة التي علقت بها. (2)، والآيات كثيرة مما تؤكد ذلك. من النقطتين السالفتين، أو المسألتين ترتبت عليها كل التعاملات التي منيت بها المرأة، التي يرق لها القلب الصلد من قسوة وخشونة، وجور، من تحقير وإذلال، ومكر وضرب، وقتل بغير حق، واستعباد، وإستغلال جائر، وكان العنصر
الثالث حاوياً لهذه النتائج.
ثالثاً: نتائج الاعتقادات السابقة
من نتائج ما سبق أنها وصفت (المرأة) بأشنع الصفات، لم يترك وصف قبيح إلا ووصفت به؛ اعتبرها اليهود والنصارى والرومان أنها أحبولة الشيطان بل هي الشيطان، جمالها سلاح إبليس للفتنة، والإغواء، فهي باب للشيطان ومدخله للنفس، أداة للغواية والمتعة واللذة فحسب.
قال القسيس (توتوليان): إنها مدخل الشيطان إلى نفس الإنسان، ناقضة لنواميس الله، المشوهة لصورة الله أي الرجل". (3)
(1) سورة النساء الآية 1
(2) عام حمود العقاد (مرجع سابق) صدد
(3) تنظر: مصطفى الساعي، مرجع سابق) ص 19 - 20
-12 -