عمل المرأة المسلمة في الواقع المعاصر: إيجابياته وسلبياته محمد بن صالح ناصر

عمل المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ١٧

"أما عند الهنود فقد جاء في عقائدهم ما يلي: المرأة أشد فتكاً من الموت، والأوبئة، والسموم الناقعات، والعقارب، والأفاعي القاتلة، والنيران المحرقة". (1)

عند الفرس هي سبب هيجان الشر، وسبب الغذاب (2).

لهذه المنزلة وهذه الصفات التي يأباها صاحب العقل السوي عوملت بأقسى التعاملات، ومورست عليها أشد ألوان العذاب، والظلم والهوان، إذ كان

،

للزوج بيعها أو التصرف فيها كالمال والمتاع، وله أن يهديها لمن يشاء، حتى عدت جزءا من التركة، كان الرجل منهم يحمل ابنته إلى الشارع أو إلى قمة الجبل فيتركها هناك حيث تموت شر ميتة، ولا تحرك أمراته ساكنا للدفاع عنها؛ لأنها لا حول لها ولا قوة". (3)

وكما هو معلوم إنه كان من عادة كثير من العرب التفنن في وأد بناتهم؛ كان بعضهم يدفنها بعد مولدها مباشرة بمجرد العلم أنها أنثى، فيحفر حفرة حتى إذا خرجت أرغمها التراب، ومنهم من يرحمها مدة من الزمن حتى إذا كبرت، وبلغت بضع سنين طيبها وزينها وذهب بها إلى الفلاة حيث يدفنها هناك ن إلى غيرها التعاملات التي يضيق لها المقام، ونجد ذلك جلياً في قول الخليفة العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث يقول: " والله كنا لا نعد النساء شيئا (4) فشيئا تحمل في طياتها كثيرا من المعاني، التي تدل على ما قلناه.

من

عند الهنود أيضا كانت لا تستحق الحياة بعد موت زوجها، فتحرق معه، ويرى بعضهم أنها لا تستحق الحرق بالنار المقدسة، وقدمت قربانا للآلهة،

(1) محمود عبد الحميد (من مرجع سابق) ص 16 - ينظر: مصطفى السباعي (مرجع سابق) ص 18

(2) أبو البشر الحسيني، الإسلام الدين الفطري الأبدي (ط 2 دار الكتب العلمية، بيروت لبنان: 1405 هـ - 1984 م ص 110 (3) عمر رضا كحالة، المرأة في التقدم والحديث، ط ا مؤسسة الرسالة بيروت لبنان: 1399 هـ - 1979 م ج 1 ص 27 (4) المرجع السابق ص 113

-17 -