عمل المرأة المسلمة في الواقع المعاصر: إيجابياته وسلبياته محمد بن صالح ناصر

عمل المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

أيضا الحجة التي مفادها: إن المرأة التي لا تعمل، خسارة للمجتمع لأنه تعطيل

لنصف المجتمع، ضعيفة، وتعتمد على تفسير مادي، يقول مصطفى السباعي في هذا الصدد: " إن في كل مجتمع فئات معطلة عن الإنتاج المادي، فالجيوش والموظفون لا يزيدون في ثروة الأمة المادية، وقد رضيت الأمم بأن يتفرغ الجيش لحماية البلاد، دون أن تلزمه بالعمل والكسب، فهل يقال أن هذا تعطيل للثروة البشرية يؤدي إلى إنخفاض الثروة القومية في البلاد؟ .. إن حياة الناس ليست كلها تحسب بحساب الربح، والخسارة المادية، فالكرامة والشهامة كل ذلك خسران مادي، ولكنه ربح عظيم لا يتخلى عنه الناس الشرفاء الذي يعتزون بكرامتهم الإنسانية. وليست صيانة الأسرة ورعاية الطفولة، وتربية الأولاد بأقل شأنا في نظر الإنسان الراقي المعتز بإنسانيته من تلك القيم الأخلاقية التي تقاس بالمقياس المادي البحث". (1) إن الإيجابيات معظمها منظورة من زاوية مادية، والتغطية على الزوايا الأخرى، رغم ذلك نجدها مرجوحة لضعفها.

(2) الأثر الإجتماعي:

الإيجابيات:

1 - التكافل الإجتماعي:

من نتائج عمل المرأة - كما يقال - زيادة التكافل الاجتماعي، وزيادة التقارب بين الأسر من جراء العقلية الغربية الجديدة، التي تتسم بالحرية؛ فجو الصداقة الذي يكون في العمل بين الرجال والنساء يربط أواصر الأسر بعضا ببعض، ويضفي على تعاملات الأعضاء بين بعضهم، وبين أسرهم نوعا من الحرية، ورفع

(1) مصطفى السباعي (مرجع سابق) ص 194 - 195

- IVE-