عمل المرأة المسلمة
الجزء ١ · صفحة ١٨٣الخاتمة:
إن النتيجة التي نخلص إليها بعد سرد الإيجابيات، والسلبيات، ومناقشتها تتلخص في بضع كلمات مختصرة.
عمل المرأة المخالف للفطرة، والتكوين الفزيولوجي لها هو تعد على سنن الكون الإلهية إذا لم تقتض إليه الضرورة التي أشرنا إليها، ولست أبالغ إن قلت: إن عمل المرأة بالشكل الذي نراه في عصرنا، والمخالف للشرع، هو نذير خطر على المجتمع كله، فهو كالسوس الذي ينخره، والمولى تعالى يقول: (فلن تجد لسنت الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا) (1)
إن الذين يختلفون معي في هذه النتيجة، يعود إلى ميزانهم الذي يزنون به هذه القضية، فمنظوري لهذه القضية منظور إسلامي؛ لأن القضية تمس الدين والخلق، ومقاصد الشرع، فالذين ينظرون إلى هذه المسألة من المنظور المخالف ينظرون إليها بمنظور دنيوي، ومادي.
لذلك يجب أن نأخذ المسألة بشكل جدي، وأكثر وعيا، وأكثر بعدا عن الأهواء الإنسانية، ويكفينا تجارب غيرنا الذين وجدوا بأن خلاصهم هو رد المرأة إلى مكانها الأصلي والفطري، فهو أحسن لها، ولمن حولها، وللأمة أجمع. والحل الوحيد لهذه القضية جذري، يتلخص في كلمتين:
العودة إلى القرآن الكريم، وتحكيم شرع الله في ديننا، ودنيانا؛ لأن شرع الله كل لا يتجزأ، لا نستطيع أن نأخذ منه شيئا ونقصي الباقي، وخاصة في الأمور
الاجتماعية.
قال تعالى: (ولو أن أهل القرى آمنو واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء
والأرض) (2)
(1) سورة فاطر، الآية:43 (2) سورة الأعراف الآية 96
-179 -