عمل المرأة المسلمة
الجزء ١ · صفحة ١٩والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم
والحافظات والذاكرين الله كثيراً والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجراً عظيما) (1) وهكذا يتبين لنا البون الشاسع، بين ما هي عليه في الإسلام وبين ما كانت عليه، وما تعيشه في غير الإسلام، فبعد أن كانت شيطاناً لا تستحق الجنة، ولا تجد ريحها، وتسام سوء العذاب لأنها انثى، أصبح الإحسان إليها، ورعايتها، سواء كانت أما أو بنتاً مهما كانت - سببا في استحقاق صاحبه الجنة.
فالإسلام حرم وأدها، وشنع على ذلك أشد تشنيع، وقال تعالى: (وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت) (2)، وقال أيضا في هذا السياق: (قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم). (3)
أعطاها حرية التصرف في مالها وجعلها أهلا لذلك، من بيع وتجارة،
وقرض، وشراء وهبة إلى غيرها من المعاملات. كفل لها منابع الرزق النفقة، فإذا كانت صغيرة أيما أوجب النفقة على أبيها أو وليها، وجعل الولاية عليهم، ولاية رعاية، وحماية، وتأديب، وعناية بشؤونها وتنمية لأموالها، لا ولاية تملك واستبداد". (4)
ذلك قطرة من سيل، وغيرها كثير، ونكتفي بهذا القدر للتوضيح فقط، إذ ليس هذا من لب موضوع البحث، وإنما هو مدخل نبين من خلاله كيف كانت المرأة قبل الإسلام بشكل موجز، ليتسنى لنا المقارنة مع وضعيتها بعد مجيء الإسلام
نعمة من الله وفضلا.
(1) سورة الأحزاب الآية 35
(2) سورة التكوير، الآية 9
(3) سورة الأنعام الآية 140
(4) مصطفى السباعي (مرجع سان) ص 26 - 29
-10 -