عمل المرأة المسلمة في الواقع المعاصر: إيجابياته وسلبياته محمد بن صالح ناصر

عمل المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ٢٥

بالمفاوز والمخاطر حتى تصل إلى البويضة، وفي أثناء هذه الرحلة الشاقة الهادرة يموت منها الملايين ولا يصل إلى البويضة إلا بضع مئات (1) وفي نهاية المطاف لا يلج البويضة سوى نطفة واحدة يكون لها قصب السبق، وفي حالات نادرة يلج نطفتان في بويضة.

- الفروق الجسدية:

ذلك مما لا يرى بالعين المجردة، أما ما يرى بالعين فهو أيضا يختلف اختلافا بينا "إذا نظرانا إلى التركيب الجسماني التشريحي للمرأة وجدنا مغايرا تماما لتركيب الرجل، وأقل صلابة منه، ويتسرب هذا النقص الذي ثبت تشريحيا إلى جميع الأجهزة والأنسجة، وجميع الوظائف، وقد سلم الباحثون المحدثون للمرأة .. أنهم متفقون جميعا على أن المرأة أنقص تكوينا من الرجل، وأقل جلدا وأضعف

مقاومة، هذه هي الصفة العامة التي تنطبق على كل أجهزتها وأعضائها (2) فإذا بدأنا بأهم ركيزة في جسم الإنسان وهو الهيكل العظمي، نجده في المرأة في مجموعه أصغر وأرق من هيكل الرجل، وعظامه أقل سماكة ووزنا من عظام الرجل، وذلك لعوامل عدة أهمها أنه طابع أو ميزة أرادها الله للأنثى، إذ يؤكد ذلك ما قاله المصطفى المال والأنجشه: (يا أنجشة رفقا بالقوارير) (3) شبههن النبي صلى الله عليه وسلم بالقوارير لأنهن كالقوارير هشاشة، وضعفا وتكوينا، إنه لوصف رائع، فرغم أنهن كن يقمن بأعمال شاقة وصعبة ويمشين المسافات الطوال مع ذلك فهن ضعيفات لا يتحملن أدنى مكروه، فلو أخذنا منطقة من الهيكل العظمي،

(1) عمل المرأة في الميزان، (مرجع سابق) ص 79 (2) عمر رضا كحالة الزواج (ط 6، مؤسسة الرسا

رسالة، بيروت، لبنان (1406 هـ - 1986 م) ج 2 ص 98 بتصرف.

(3) رواه أحمد

- T 1 -