عمل المرأة المسلمة
الجزء ١ · صفحة ٢٧والعجز والفخذ تفوق نسبتها عند الرجل، وهذا ما يجعلها أضعف من الرجل وأشد
تأثرا، وأكثر إحساسا، وأنعم وألين وألطف (1)
إن الفروق الفزيولوجية (الوظيفية)، والتشريحية بين الذكر والأنثى أكثر من أن تحصى؛ إذ تبتدئ من أصغر عضو فيها وهي الصبغيات (الكروموزومات) .. ثم تزيد الفروق على مستوى النطفة الذكرية والأنثوية، ثم ترتفع الفروق من العظام إلى العظلات كما مر .. وتتجلى بوضوح هذه الفروق في الأجهزة التناسلية بين الجنسين منذ الولادة، ثم تزيد وضوحا بمجرد وصول سن البلوغ؛ حيث يتغير شكلهما تماما، فتأذخ الفتاة الشكل الدائري الذي يميزها عن الذكر، .. ولا تقتصر على ذلك إذ تشمل جميع أجهزة الجسم وتتباين في أجهزة عن أخرى من ناحية الدقة والجلاء، فمثاله جهاز الغدد الصماء، تظهر فيه الفروق كأوضح ما يكون؛ فهرمونات الذكورة تختلف عن هرمونات الأنوثة في تأثيرها اختلافا كبيرا رغم أن الفرق الكيماوي بسيط. (2)
إذا عدنا إلى الفروق الجوهرية نجد أن الأنثى لها جهاز تناسلي خاص، متكون من مبيض ورحم .. على عكس الرجل تماما، فله جهازه الخاص به أيضا. والفروق أكثر من أن تحصى فهي كثيرة ومتشعبة، ودقيقة، وما ذكرناه منها يزيدنا يقينا بأنه ليس الذكر كالأنثى كما قال المولى عزوجل، وتلك فطرة الله التي خلق الناس عليها.
إن هذا الإختلاف وتلك المفارقات، في هذا الهيكل العظمي والعضوي لم يكن صدفة كما يقولون، ولم يخلق عبثا أم حسبتم أنا خلقناكم عبثا). إذ ليس في جسم الإنسان ولا في الكون شيء إلا وله حكمة سواء علمناه أو جهلناه، وما أكثر ما
(1) (المرجع السابق) ص 120 - 122 (2) ينظر: عمل المرأة في الميزان (مرجع سابق) ص.
41 - 49
-23 -