عمل المرأة المسلمة
الجزء ١ · صفحة ٢٨نجهل، وأقل ما نعلم (1). هذا بالنسبة للمفارقات العضوية والتكوينية، بعدها
تأتي جزئية المفارقات النفسية.
ثانياً: الفروق النفسية
يمكن لنا أن نستشف الفروق النفسية من أصل الإنسان وهما النطفتان؛ نطفة الرجل، وبويضة المرأة، وكما مر فإن العلم يعلمنا أن بذرة الرجل هي العنصر النشط المتحرك، ويعلمنا أن بويضة المرأة هي العنصر الهادئ المستسلم؛ فبذرة الرجل هي التي تجري وتقفز وتسعى لدخول بويضة المرأة، وبذلك يتم تلقيح البويضة. إذا فبذرة الرجل هي مصدر النشاط، والقوة، ومصدر الطمع، ومصدر الحركة، وبويضة المرأة هي الدعة. الدعة هي الصبر، هي الهدوء والسكون". (2) إذا ففي النطفة، والبويضة تتجسد تلك الصفات التي نشاهدها على كلا الشدة، الرجولة، القوة، البأس، الصلابة، الصبر،
الجنسين، فالرجل يعني قوة التحمل، المنهج العقلي، إلى غيرها من الصفات. أما المرأة فتعني: الهدوء والسكينة والوقار والحشمة والحياء والتأني والخوف: والمنهج العاطفي، فهذه صفات أصلية جارية مجرى الغالب الأعم، فما خالف ذلك فهو خارج القاعدة، ولربما نجد صفات مشتركة ولكن تغلب على جنس دون آخر، مثاله: الصبر في الرجل غالب على المرأة، الحياء موجود في الرجل ولكنه غالب على الأنثى أكثر.
ويمكن القول أن أهم اختلاف بين المرأة والرجل هو أن المرأة أشد عاطفة واستسلاما؛ فنجها أكثر ميولا للدين، وأكثر إحسانا، وفعلا للخير، وأشد عطفا
(1) ينظر: عمل للمرأة في الميزان (مرجع سابق) ص 87 (2) عمر رضا كحالة (مرجع (سابق) ص 126، عن: د: فخري، المرأة وفلسفة التناسليات، ينظر: خلق الإنسان بين الطب والقرآن (مرجع سابق) ص 165
- 24 -