عمل المرأة المسلمة
الجزء ١ · صفحة ٣٠الشهادة. وقد ينشأ من طبيعة المرأة الانفعالية. فإن وظيفة الأمومة العضوية البيولوجية تستدعي مقابلا نفسيا في المرأة حتما، تستدعي أن تكون المرأة شديدة الاستجابة الوجدانية الانفعالية لتلبية مطالب طفلها بسرعة وحيوية لا ترجع فيها إلى التفكير البطيء .. وذلك من فضل الله على المرأة وعلى الطفولة .. وهذه الطبيعة لا تتجزأ؛ فالمرأة شخصية موحدة هذا طابعها - عندما تكون سوية - بينما الشهادة في مثل هذه المعاملات تحتاج إلى تجرد كبير من الأنفعال … (1)
ومما سبق نخلص إلى أهم الفروق والحكمة الإلهية منها:
• عاطفة المراة اقوى من عاطفة الرجل.
الحكمة: أنها متفقة مع وظيفتها الأولى في تربية الأولاد، والحنو عليهم، وتغذيتهم العواطف الفاضلة مع لبنها، وما أشد تقلب عواطف الأطفال وتغير مطالبهم، وكذلك الزوج فمما يحتاجه من هذا الحنان كثير حتى تتحقق حكمة المولى في الزواج وهو السكن.
إراحة المرأة أضعف تماسكا من إرادة الرجل
الحكمة: تتفق مع وظيفتها في الحياة، فإن صلتها بزوجها صلة التابع بالمتبوع، أو المطيع مع المطاع، وإذ لو كانت لها الإرادة الصامدة لا تتأخر أو تتغير لأدى ذلك إلى الصدام بينها وبين زوجها، وذويها. ثم إن إن صلتها بأولادها صلة الحب والعطف والرفق، والأولاد يغلب عليهم العواطف على العقل، والإستجابة للنزوات والغرائز - وليس كلها شراً – فلو كانت أمهم صاحبة الإرادة الصامدة الصارمة والرأي الذي لا يتغير، والحزم الذي لا يأذن
(1) سيد قطب، في ظلال القرآن (12) دار الشروق، القاهرة 1406 هـ 1986 م) ما ج 3 ص 330
-26 -