عمل المرأة المسلمة في الواقع المعاصر: إيجابياته وسلبياته محمد بن صالح ناصر

عمل المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ٣٩

بالتغير، وفي أفكارها بالتشوش، وفي عقلها بالشرود، وتتخلف في ملكات

الشعور والتفكير والتأمل والفهم والتعقل". (1)

فكل هذه الأعراض التي تعتري سواء الحائض أو الحامل ليس من اللازم أن تكون، وليس من اللازم أن لا تكون، ولكن معظمها، وخاصة النفسية منها تكاد تصاحب الحامل والحائض.

بعد هذه الإطلالة السريعة على حالة الحائض والحامل تتجلى لنا عظمة الخالق، وحكمته في قوله وهنا على وهن، وقول النبي للذي سأله عن أحق الناس بحسن صحابته قال له: أمك ثلاث مرات مكرراً ومؤكداً (2)، وجعل الجنة تحت أقدام الأمهات (3)، إن هذه المكانة التي أحل الله فيها الأم، تجيء مصداقا لهذا الدور العظيم الذي هيأها وخلقها من أجله، ذلك هو دور المرأة؛ أم ترعى الأبناء وهذه في حد ذاتها رسالة عظمية شرفها الله بها.

،

"فهذا المقام العظيم للأمومة لهو القليل المعوض لما تلاقيه في الحمل والولادة والرضاع والرعاية والتربية (4) وفي الختام بعد أن رأينا الفروق القليلة التي ذكرت من بين فيض من الفروق التي لم تذكر، نتيقن يقينا ثابتاً أنه (وليس الذكر

كالأنثى).

(1) المرجع السابق ص 187

(2) رواه البخاري ومسلم، وابن ماجه وأحمد.

(3) الحديث (الجنة تحت أقدام الأمهات رواه النسائي في باب الجهاد

(4) خلق الإنسان، مرجع سابق بتصرف، ص 444 - 445

- To-