عمل المرأة المسلمة في الواقع المعاصر: إيجابياته وسلبياته محمد بن صالح ناصر

عمل المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ٤٨

دورها، ولكن البعض يستعمل دور الإغراء، فقد صدر كتاب كامل يتكلم عن روعة البيت والأعمال المنزلية التي يشمئز منها الكثير من النسوة ويتهربن منها بحجة التحضر والرقي والتقدم. يقول صاحب الكتاب كلود كوفمان): "إن القيام بالأعمال المنزلية يمنح الإنسان شعوراً بالإرتياح والسعادة والتفاؤل، وأن عدم وعي الكثيرين لهذه الناحية لا يعني أنها غير موجودة .. وقد أظهرت الاستفتاءات التي أجراها والأسئلة التي طرحها على الناس أن هناك كثيرا من المشاعر الإيجابية التي تتولد في النفوس نتيجة القيام بالأعمال المنزلية، ويحتل الشعور بالارتياح المرتبة الأولى على لائحة هذه المشاعر الإيجابية. (1)

أما إن اعتمدنا على الأرقام فالإحصاءات تثبت ذلك فقد كشفت آخر الإحصاءات في الولايات المتحدة الأمريكية أن 80? من الأمريكيات يفضلن البقاء في البيت لرعاية أسرهن، وأن 64? من الرجال يفضلون بقاء الأمهات مع الأطفال في البيت. (2)

ونختم قولنا هنا ببعض أقوال بعض الكتاب الغربيين:

يقول العلامة الإنجليزي (سامويل سمايلس) في كتابه (الأخلاق):

إن النظام الذي يقضي بأن تشتغل المرأة في المعامل ودور الصناعات مهما نشأ عنه من الثروة، فإن نتيجة كانت هادمة لبناء الحياة المنزلية؛ لأنه هاجم هيكل المنزل وقوض أركان العائلة، ومزق الروابط الإجتماعية؛ لأن وظيفة المرأة الحقيقة هي القيام بالواجبات المنزلية، كترتيب مسكنها، وتربية أولادها، والاقتصاد في وسائل معيشتها مع القيام بالحاجات العائلية. ولكن المعامل سلختها من كل هذه الواجبات بحيث أصبحت المنازل غير المنازل، وأضحى الأولاد يشبون على غير التربية

(1) محلة كل الأسرة، ع 228، فبراير 1998 المقالة لـ غادة الطعمة (شغل البيت .. الجميل) عنون الكتاب (العمل حب وانشراح) (2) مجلة الأسرة (هولندا) ع. د، جمادى الأولى 1418 هـ

- {{-