عمل المرأة المسلمة في الواقع المعاصر: إيجابياته وسلبياته محمد بن صالح ناصر

عمل المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ٤٩

الحقيقية لكونهم يلقون في زوايا الإهمال … (1) جاء في مجلة: (شجرة الدر) في ج: 6 سنة 1، عن الكاتبة الإنجليزية (مس أني رود ما نصه: "إذا اشتغلت بناتنا في البيوت خوادم أو كالخوادم فهو خير، وأخف بلاء من اشتغالهن في المعامل حيث تصبح البنت ملوثة بأدران تذهب برونق حياتها إلى الأبد .. فما بالنا لا نسعى وراء ما يجعل البنت تعمل ما يوافق فطرتها الطبيعية - كما قضت بذلك الديانات السماوية

- من ملازمة البيت وترك أعمال الرجال للرجال وفي ذلك سلامة لشرفها. (2) قال طاغور: ليست المرأة للرجل، بل هي متممة له فلا يفيده أن تخرج إلى ميدان الأعمال لمزاحمة الرجل على اكتساب ما يقوم بأودها فإن تلك المزاحمة ليست من متممات الجمال.

للمرأة في هذا العالم مهمة تختلف عن مهمة الرجل، فهي معينة له في ميدان الحياة فيجدر بها أن تتذكر أن التعاون لا يعني التقليد والمنافسة، ولو أن مهمة المرأة كانت كمهمة الرجل لكان العالم فراغا مملا ولاستولى الضجر والسامة على

الإنسان". (3) الخلاصة:

فبعد الأدلة والبراهين على أن المراة ليست كالرجل، جسديا ونفسيا، وأن هذا التمايز في حد ذاته من صنع الله الذي هيأ كل واحد لما خلق له من أعمال وأدوار، نتيقن أن الحياة لا تكتمل إلا بقيام كل واحد منهما بدوره المنوط به أحسن قيام وإلا لاختل ميزان الكون، وصارت الفوضى تعم الجميع وليس أدل على ذلك مما يحدث في الغرب من ضياع وفساد وانحلال وجرائم يعجز الإنسان عن حصرها (عن

(1) عبد الله ناصح علوان، تربية الأولاد في الإسلام (3)، دار السلام، مصر: 1415 هـ - 1994 م) ج 1 ص 273

(2) للمرجع السابق، ص 273 - 274

(3) الزواج (مرجع سابق) ص 168.

-20 -