عمل المرأة المسلمة
الجزء ١ · صفحة ٥٠عمران قال: قلت يا رسول الله فيما يعمل العاملون قال كل ميسر لما خلق له) (1). فالمرأة أرادها الله كما هي، فلا يعني الحط من قيمتها – كلا - إنما هو شرف لها ورفعة، كفلهما الله لها حين يسر لها العوامل التي تؤدي إلى صيانتها وحفظها من شر ما خلق، ولو أنها أحست بشيء من ذلك فإنه لم ينسها في الآخرة حين جعل الجنة تحت قدميها الشريفتين، وجعل طاعتها أمرا واجبا، وقرن طاعتها بعد طاعته سبحانه وتعالى.
فمسؤولية المرأة لا تقل وزنا وأهمية عن مسؤولية الرجل فكلاهما مسؤول يوم
القيامة عن عمله، وكل آتيه يوم القيامة فردا.
(عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كلكم راع ومسؤول عن رعيته؛ فالإمام راع وهو مسؤول عن رعيته، والرجل في أهله راع وهو مسؤول عن رعيتة والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسؤول عن رعيتها، والخادم في مال سيده راع وهو مسؤول عن رعيته. (2)
المبحث الثالث: دور المرأة في العهد النبوي
قال تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر) (1). أمة انبجست من تحت أنقاض الجاهلية، فغيرت مجرى الزمن والتاريخ، فتولد منها زمان غير الأزمنة الغابرة، إنه زمان أشرقت فيه شمس الإسلام ماسحة بشعاعها ونورها ظلام الجاهلية، والتجبر والعبودية. شمس دخل شعاعها شغاف القلوب، حاملا في طياته النور الإلهي (القرآن) والهدي النبيوي،
(1) رواه البحاري، ومسلم وأبو داود، وأحمد (2) رواه البخاري، الترمذي، مسلم، أحمد
(1) سورة آل عمران الآية 110
-?7 -