عمل المرأة المسلمة
الجزء ١ · صفحة ٥٢لقد كانت عناية الدين الجديد بالمرأة في كل المجالات، فشاركت الرجل مشاركة
فعالة، في الحدود التي وضعها لها الإسلام، ولم يحبسها عن أداء واجبها في شتى المجالات الاجتماعية والثقافية والسياسية. هكذا كانت توجهات الإسلام إلى المرأة معتبرا إياها أول ركيزة يقوم عليها المجتمع، فكانت نعم الزوجة، فتجلت قدراتها وعظمتها في بيتها. وكان لها الباع الطويل في جميع المجالات؛ في مجال الدعوة، وفي مجال العلم، وفي مجال الجهاد في سبيل الله.
وحتى نوضح المكانة التي أحل الإسلام فيها المرأة سنحاول أن نعالح هذه
الجوانب من خلال العناصر التالية:
1) المرأة في المجال الدعوي.
(2) المرأة في مجال العلم.
المرأة في المجال الأسري.
(4) المرأة في المجال الجهادي.
أولاً: المرأة في المجال الدعوي:
وخير ما نبدأ به هو سيدة نساء النبي خديجة بنت خويلد أول من أسلم وآمن به إذ تفرست في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وتفرست فيه المستقبل الوضيء. فشاركته التجارة ثم الحياة الزوجية، وأحاطته بكل ما لديها من حنان ورقة، ورعاية. هي غمرته بحنان عظيم وقائلة له بكل ثقة بعد أن عاد من الغار، بعد أن جاءه جبريل، أبشر، فو الله لا يخزيك الله أبداً، إنك لتصل الرحم، تصدق الحديث، وتحمل
الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الدهر (1)
(1) ينظر: محمد الغزالي، فقة السيرة (7)، مكتبة حسان، القاهرة: 1976 م) ص 91 / أحمد الجدع، نساء حول الرسول (1)، دار الضياء، الأردن، عمان 1409: هـ - 1989 م) ص 14 - 20
- {^-