عمل المرأة المسلمة في الواقع المعاصر: إيجابياته وسلبياته محمد بن صالح ناصر

عمل المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ٥٤

وخلدت نفسها بأبناء ورثوا منها خصالها وشيمها. إنها ابنتها الصغرى فاطمة، استطاعت أن تكسب قلب والدها الحنون، وتفوز بلقب سيدة نساء العالمين، لقد فعلت ما عجز عنه الرجال الأفذاذ.

(عن ابن مسعود قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عند البيت، وأبو جهل وأصحابت له جلوس وقد نحرت جزور بالأمس فقال أبو جهل: أيكم يقوم إلى سلا جزور بني فلان فيأخذه فيضعه في كتفي محمد إذا سجد، فانبعث أشقى القوم فأخذه، فلما سجد النبي صلى الله عليه وسلم وضعه بين كتفيه، قال: فاستضحكوا وجعل بعضهم يميل على بعض وأنا قائم أنظر لو كانت لي منعة طرحته عن ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، والنبي صلى الله عليه وسلم ساجد ما يرفع رأسه حتى انطلق إنسان فأخبر فاطمة، فجاءت وهي جويرية فطرحته عنه ثم أقبلت عليهم تشتمهم فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته رفع صوته ثم دعاء عليهم، وكان إذا دعا دعاً ثلاثاً، وإذا سأل سأل ثلاثاً، ثم قال: اللهم عليك بقريش ثلاث مرات، فلما سمعوا صوته ذهب عنهم وخافوا دعوته، ثم قال: اللهم عليك بأبي جهل بن هشام وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عقبة وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط وذكر السابع ولم أحفظه فو الذي بعث محمداً صلى الله عليه وسلم بالحق لقد رأيت الذين سمى صرعى يوم بدر ثم سحبوا إلى القليب قليب بدر) (1)

الضحك

لم يتوقف مجال الدعوة على البيت النبوي، بل كل من نطق بالشهادتين

هرع إلى نصرة الدين، وإعلاء كلمته. فهذه أسماء بنت أبي بكر يقول لها

الرسول: أبدلك الله بنطاقك هذا نطاقين في الجنة) (2)

(1) أخرجه النسائي في الصحيح

(2) أحمد الجدع (مرجع سابق) ص 105