عمل المرأة المسلمة في الواقع المعاصر: إيجابياته وسلبياته محمد بن صالح ناصر

عمل المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ٥٦

فقال: الذي عرضت علي قد قبلت، قال: فما كان لها مهر إلا إسلام أبي

طلحة) (1)

إن المتمعن في هذه الرواية يجد فيها من الفوائد الكثير، والعظمة البالغة من موقف هذه الصحابية الجليلة، التي تغلغل الإيمان في نفسها فخالط روحها؛ إنه أسلوب جميل للإقناع، أسلوب يحاكي الضمير السليم، فكان لها ما شاءت بإذن

الله.

أيضا كانت المرأة من أوائل الشهداء إنها سمية ماتت وهي تردد في إيمان كلمة (لا إله إلا الله محمد رسول الله، ماتت تحت وطأة التعذيب، والقهر، وهي تخير بين الكفر أو التعذيب المر، تحت شمس لافحة، فوق أرض ملتهبة، ولكنها أبت إلا أن تختار جنات ربها مصابرة مكابرة، في حين نجد ابنها عمارا لم يقدر على هذا الوابل العظيم من العذاب. (2)

وتاريخ الصحابيات المسلمات حافل بالمواقف الجريئة التي يقف أمامها

الشجاع ذاهلا معتبرا. ورغم كل هذا لم تغفل المجالات الأخرى. ذلك هو جهاد المرأة في مجال الدعوة، وهو وثيق الصلة بالمجال العلمي،

فما هو دورها فيه؟

ثانياً: المرأة في مجال العلم

عن أبي موسى الأشعري قال: ما أشكل علينا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

يسألون عائشة عنه إلا وجدنا عندها منه).

(1) ابن سعد، مرجع سابق ج 8 ص 426 - 427 (2) ينظر: محمد الغزالي (مرجع سابق) ص 107 - 108

- OY-