عمل المرأة المسلمة في الواقع المعاصر: إيجابياته وسلبياته محمد بن صالح ناصر

عمل المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ٦٤

الذي أعدته تكفن فيه. قالت عمرة بنت عبد الرحمن: فسمعت عائشة

تقول: ذهبت حميدة فقيدة، مفزع اليتامى والأرامل. (1)

لقد جعلت رضي الله عنها نفسها وقفا في سبيل الله، تصنع وتدبغ، وتخرز من أجل اليتامى والأرامل لبلوغ المرام، ففاقت جميع العظام. فالمسلمة لم تبخل بكل ما أوتيت؛ فآثرت دينها وزوجها، وأولادها، وأهلها

والفقراء والمساكين، واليتامى مقابل راحتها، ومصلحتها طلبا لرضاء رب العالمين. والأكثر من هذا - يقولون إن المرأة أقل شجاعة من الرجل، قد يكون هذا حقا إذا نظرنا إلى القضية من نظرة شمولية، ولكن هذا لا يعني أن لا يكون هناك نماذج للشجاعة الفائقة في النساء كما نرى مع المسلمة المجاهدة فهي لا تقل شجاعة وإقداما عن الرجل - لقد قدمت أعظم ما يكسبه الإنسان، ويحرص عليه الحرص الشديد؛ إنها النفس، تسارع بها شارية إياها لنيل الشهادة سراعا، والفوز بجنة

الرضوان.

رابعا: المرأة في المجال الجهادي

طلبت الشهادة غير مبالية بزخرف الدنيا، وبريقها مقابل نعيم بال لا يدوم .. أم ورقة بنت عبد الله تبحث عن الشهادة تذهب إليها برجليها، ورضاها، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين غزا بدرا قالت له: تأذن لي فأخرج معك أداوي جرحاكم، وأمرض مرضاكم لعل الله يهدي لي الشهادة. قال: إن الله مهد لك شهادة. فكان يسميها الشهيدة". (1)

(3) المرجع السابق (1) المرجع السابق ص 457