عمل المرأة المسلمة في الواقع المعاصر: إيجابياته وسلبياته محمد بن صالح ناصر

عمل المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ٧٣

المبحث الثاني: الخلفية التاريخية لخروج المرأة المسلمة للعمل

إن المرأة المسلمة كانت تشارك الرجل في عدة مجالات، ولكنها لم تكن تخرج عن القيم الدينية، ولم تغفل دورها الأساسي، إذ نجدها عندما تحتاج إليها الضرورة تسارع إلى تلبية النداء دون هوادة أو تقاعس، كما كان يحدث في الحروب ومع مرور الزمن تغيرت حالة المرأة المسلمة، فأصبحت تعامل معاملة متحفظة جداً لأسباب عدة منها الخوف عليها، لتغير القيم وضعف الإيمان في القلوب ولأسباب غيرها، ولكن مع مرور الزمن تحولت من النقيض إلى النقيض، ويعزى ذلك إلى الأسباب التالية:

1 انتشار الجهل وتحكيم التقاليد اجتاحت العالم الإسلامي زوبعة تسمى "التقاليد"، تقاليد وأعراف اتبعها الناس ابتدعوها بأنفسهم، كانت بعيدة كل البعد عن الدين الإسلامي، أحلوها محل الدين واهمين أو موهمين الناس بأن الدين هو ذاك، فسيطرت على حياتهم، وتعاملاتهم، وكانت المقياس العام في نظر الناس الذين تفشى فيهم الجهل كانت الضحية الوحيدة للجو السائد هي المرأة؛ التي حرمت من حقوق عدة وهبها الإسلام إياها، وبولغ في الخوف عليها، لحد أنها كانت لا تخرج من بيتها سوى مرتين؛ مرة إلى بيت زوجها، ومرة إلى قبرها، وذلك من جراء خوفهم عليها فحرموها حقوقها من أهمها حقها في التعليم، وحقوق أخرى. وهذا لا يعني أن العالم الإسلامي لم يكن فيه مثقفات متعلمات، لكن كان هذا بشكل ضئيل

وضعيف.

--