عمل المرأة المسلمة
الجزء ١ · صفحة ٧٥فوضعوا أثقالهم في قلب الحياة المصرية ممتزجين بأهلها، حتى صاهر بعضهم العائلات المصرية، فأصبح ذكر الفرنسي والفرنسية واصلا الأسماع، وتعاملات الفرنسي مع الأنثى، باللطافة، والرقة، والمودة، مما جعل نار الحيرة تتأجج في
قلوب المصريات تائهات بين الواقع المعيش، والواقع المسموع دون الوصول إليه فتفتحت أذهانهن لهذه الحياة المليئة بالحرية والتعليم، والتقدم.
،
بعد الاستعمار الفرنسي بدأت حملة الاستعمار تعم العالم الإسلامي كله تاركة بصماتها على الحياة العربية الإسلامية، وبدأت بعض الطبقات تتأثر بحياة
المستعمر، فكان لها دور قوي في تنشيط حركة التحرر النسوية.
الإرساليات التنصيرية
،
بعد دخول الاستعمار العالم الإسلامي جاء بنظم جديدة واستحدث وسائل تكنولوجية كالطباعة، ونشر الكتب، وبناء المدارس التبشيرية في بادئ الأمر، فدخل عدد لا بأس به من الطلاب المسلمين والطالبات المسلمات في هذه المدارس التي تهدف إلى نشر المسيحية، وتغيير القيم الإسلامية في الفرد المسلم، تحت مسمى المدرسة، فتأثر الكثير من البنات اللائي كن يدرسن في هذه المدارس وكانت بدايتها في الشام، تخرج فيها عدد من البنات اللائي يحملن أفكارا غربية نشرتها تلك المدارس، وغرستها في عقولهن، وهؤلاء البنات كان لهن دور أيضا في بعض البلدان الإسلامية الأخرى، يقول القسيس (زويمر) رئيس الإرساليات التبشيرية في رسالته التي بعنوان: العالم الإسلامي اليوم: لم يسبق وجود عقيدة متينة على التوحيد أعظم من عقيدة الدين الإسلامي الذي اقتحم قارتي آسيا وإفريقيا. ينبغي للمبشرين أن لا يقنطوا إذا رأوا نتيجة تبشيرهم للمسلمين ضعيفة إذ
- VI-