عمل المرأة المسلمة في الواقع المعاصر: إيجابياته وسلبياته محمد بن صالح ناصر

عمل المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ٨٤

ثانياً: الضرورة العامة

الضرورة العامة هو ما يقابل الضرورة الشخصية؛ أي ما يخص المجتمع والدولة

والناس، هو ما يخرج عن النطاق الشخصي.

إن للمرأة كما هو معلوم دوراً فعالا وهاما داخل المجتمع، لانها نصفه الذي لا يستغني عنه، وشقه الثاني المكمل للرجل، وأهم هذه الأدوار هي الأمومة والزوجية، تحنو على أولادها، وتوفر لهم الجو السكوني الهادئ، جمالا وراحة. هذا لا يعني بالمقابل أنه لا يمكن لها أن تقدم غير ذلك، وما هو دائر في دائرة البيت وحيزه، هناك مجالات تصلح فيها المرأة بل هناك أخرى لا تصلح فيها سوى المرأة، ولا يصلح فيها الرجل، ويحتم عليها الواجب إذا تعين عليها أن تقوم بهذا العمل؛ كأن تكون طبيبة أو ممرضة أو معلمة فيما يخص النساء أو الأطفال، فكثير من الأدوار لا يصلح فيها سوى المرأة نظراً لملائمة ذلك الدور مع تكوينها، ونفسيتها، ومما يؤسف له وجود رجال أجانب، ونساء كافرات يقمن بالكشف على عورات النساء المسلمات، في حين نجد الكثير من الطبيبات المسلمات في دول أخرى يعانين البطالة، أو نجد القدرة لتخريج طبيبات وممرضات موجودة لتوفر الإمكانيات اللازمة.

لذلك الأمر وتلك الضرورة نجد الكثير من النساء يتحملن مرارة الاغتراب من أجل خدمة المصلحة العامة، والمساهمة في بناء المجتمع ورقيه، لتخريج أجيال

متعلمة، ومثقفة.

تقول حياة صلاح مدرسة اختارت هذا الخيار عن سبب هذا الاختيار حيث تعمل في مدينة بعيدة عن أهلها في جنوب تونس، رغم ما يساورها من خواطر العزوف عن هذا العمل: لا خيار لي وليس بإمكاني حتى أن أطمع في التقاعد

-?.-