عمل المرأة المسلمة في الواقع المعاصر: إيجابياته وسلبياته محمد بن صالح ناصر

عمل المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ٨٧

والمتوسطة الحال يعملن من أجل زيادة الدخل، والعيش عيشة راضية (وإنه لحب الخير لشديد) (1)، أو المساعدة في البيت، أو رفع التكاليف عن الزوج أو الأب، من توفير الأغراض الكمالية، ووسائل الرفاهية، من بيت واسع، وسيارة فارهة، وملابس فاخرة، وأثاث جديد.

وأهم هذه الحاجات هو الاستقلال الاقتصادي، وهذا ما تؤكده الكثير من

النساء العاملات نظرا لأسباب عدة، والتي سنذكرها لاحقا.

تقول (م، المحروقي) عن تجربتها في العمل، وعن دوافع عملها: إن هذه التجربة ممتعة من خلالها أستطيع أن أحقق لنفسي الاستقلال الاقتصادي، وتأكيد

ذاتي.

مع العلم أنها تؤكد أن التجربة ليست سهلة، خاصة مع تدبير ميزانية تلبي حاجاتها هي وأختها .. من إيجار وطعام، وملابس، ويترول للسيارتين، ومصاريف شخصية، مما يلجئها لتنظيم جمعيات هي وأختها مع زميلاتها في العمل ليمكنها الوفاء باحتياجاتها". (2)

في استطلاع أجري على العاملات في السعودية عزت 75? منهن عملهن إلى الحاجة المادية، ولو لم يسهمن في نفقات الأسرة.

وما يؤكد ذلك ما جاء في الاستطلاع، إنه وفقا لأراء العينة فإن أوجه صرف الراتب يتركز على الكماليات غير الضرورية التي لا يميل الرجل إلى تأمينها؛ كالملابس الثمينة لها ولأبنائها، والأواني المنزلية الفاخرة وغير ذلك". (3)

(1) سورة العاديات الآية 8

(2) الأسرة (عمان) ع: 860، 1995/ 5 م

(3) الأسرة (هولندا) 2:4 د

- AY-