عمل المرأة المسلمة في الواقع المعاصر: إيجابياته وسلبياته محمد بن صالح ناصر

عمل المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ٩٥

(3) دوافع مردها إلى الأفكار:

من أهم هذا الدوافع التقليد، كثير من النساء العاملات دافعهن إلى العمل هو التقليد لا غير تقليد الغربية؛ لأنها – في نظرها – مقياس للتحضر والثقافة العالية والرقي، ومن ذلك احتجاجهن بالمساواة في حين نجد أن ظروف المرأة الغربية والمرأة

المسلمة مغايرة تماما كما رأينا سابقا فلا تصلح مقياسا في هذا الأمر الحساس. وكأن لسان حالهن يقول: إنا وجدنا الحضارة الغربية على أمة وإنا على آثارها نقتدي، وهذا تقليد دون تقليب أو تمحيص، لأنه غالبا ما يكون تقليدا للقشور، والمظاهر الخداعة، والجوانب السلبية. مثال ذلك أن تقول امرأة مسلة: أريد أن أثبت ذاتي في أعمال خارج البيت، كأنها تقول إن جلوسها في البيت هو عالة على أهلها، هذا صحيح بالنسبة للغربيين، لأن قوانينهم تحتم عليهم ذلك وتحكمهم شريعة شرعها الإنسان، معروفة بالقصور الفاحش في كل الجوانب، لكن المسلمين

يحتكمون إلى شريعة ربانية محكمة لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها.

إن الدوافع الحالية التي جعلت المرأة تزاول الأعمال خارج بيتها كثيرة وعديدة

ومتنوعة أيضا، ولكن يمكن حصرها في دوافع ضرورية وأخرى غير ضرورية. المعيشة، وطريقة تفكير الناس، وتأثير المجتمع، والأفكار الدخيلة على المجتمع المسلم الذي يرى نفسه من زاوية الضعف والتبعية لها الدافع القوي في هذه القضية.

-91 -