قاعدة الربح بالضمان: دراسة تأصيلية تطبيقية أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

قاعدة الربح بالضمان

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

قاعدة " الربح بالضمان"، دراسة تأصيلية تطبيقية

والأرض وَمَن فِيهِنَّ بَل أَتَيْنَهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ)

(98)

وربط استحقاق الربح بالمخاطرة ليس ربطا إنشائيا، أي ليس المطلوب إنشاء المخاطر لنيل الربح، فالشرع يمنع إنشاء المخاطر كالقمار بل الربط ربط تحفيزي للولوج في أعمال تعتريها المخاطر، وهذه الأعمال هي التي تحقق الرفاه للمجتمعات والربح مكافأة لتحمّل تلكم المخاطر التي جعلها المولى عز

وجل- في تلكم الأعمال. ومن هنا كان ذلكم الحافز للدخول في تلكم الأعمال الإنتاجية الخطرة من المقاصد الشرعية لتشريع

قاعدة " الربح بالضمان".

خلاصة المبحث

إن ربط استحقاق الربح بالضمان أو المخاطرة، يعتبر الدافع والحافز الأساس للولوج في الأعمال الإنتاجية التي تعتريها المخاطر، وتلك الأعمال جد ضرورية لرفاه المجتمع.

إن ربط استحقاق الربح بالمخاطرة يعتبر حافزا للإبداع والابتكار، وإنشاء مراكز البحث والتطوير. إن القاعدة تضمن استقرار الأسعار، وذلك بقطع الطريق أمام الوسطاء المضاربين، الذين لا هم لهم إلا جني فروقات الأسعار، ومن جهة أخرى بتقليل كلفة الأعمال التجارية والصناعية لما يلزم الممولون بالدخول في شراكة مع المنتجين وعدم اللجوء إلى القروض والسندات الربوية التي تُحسب ضمن تكاليف

الإنتاج.

القاعدة تعيد العدالة والتوازن إلى نظرية التوزيع.

1) سورة المؤمنون، الآية 71.