قاعدة الربح بالضمان
الجزء ١ · صفحة ١١١قاعدة " الربح بالضمان"، دراسة تأصيلية تطبيقية
وذهب الظاهرية وبعض الزيدية إلى القول بحرمته (1)، لأن شرط المرابحة باطل لأنه ليس في كتاب الله
ولأنه بيع بثمن مجهول (2).
الفرع الثاني: شروطها.
وضع الفقهاء لصحة المرابحة شروطا، منها (3):
1 - علم البائع والمشتري بثمن السلعة وقدر الزيادة المضافة، من نفقات وتكاليف إن ترتبت على تلك السلعة من نقل وخزن ورسوم وغيرها إلى تاريخ بيعها.
2 - إضافة ربح معين متفق عليه إلى كلفة السلعة، ويكون الربح مبلغا .. عا، أو نسبة محددة من رأس
المال.
3 - صحة العقد الأول.
4 - أن تكون السلعة التي يريد مرابحتها قد اشتراها نقدا لا نسيئة، إلا أن يخبره بذلك. فإذ لم يخبره وعلم بذلك المشتري كان مخيرا بين أخذ الثمن حالا أو رده بالعيب؛ لأنَّه تدليس (4).
(1) ابن حزم المحلى، ج 7 /ص 500. المرتضى، البحر الزخار، ج 4 ص 377.
0500
بيع
(2) يقول ابن حزم "برهان ذلك أن البيع على أن تريحني كذا شرط ليس في كتاب الله تعالى فهو باطل والعقد به باطل، وأيضا فانه يثمن مجهول لأنهما إنما تعاقدا البيع على أنه يربح معه للدينار درهما فان كان شراؤه دينارا غير ربع كان الشراء بذلك والربح درهما غير ربع
درهم فهذا بيع الغرر الذي نفى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم والبيع بثمن لا يدرى مقداره". المحلى، ج 7 ص 500. (3) انظر: الكندي، المصنف، ج 24 / ص 64 - 69. الشماخي، الإيضاح، ج 3 ص 490 - 497. (4) انظر: الكندي المصنف، ج 64/ 24.