قاعدة الربح بالضمان: دراسة تأصيلية تطبيقية أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

قاعدة الربح بالضمان

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

(112)

قاعدة " الرخ بالضمان"، دراسة تأصيلية تطبيقية شطرا من النص أساسا لنظريته، ويترك الشطر الآخر الذي ينص بما لا لبس فيه أنه في حالة

-

إلزام الطرفين فالعقد مفسوخ لأنه من بيع ما لم يُملك.

4 - القياس على عقد الاستصناع عند الحنفية وقالوا بأن أئمة الحنفية اتفقوا على جواز عقد الاستصناع واعتباره بيعاً صحيحاً أنه

-0

رغم بيع المعدوم وقت العقد، ولكنهم أجازوه استحساناً لتعامل الناس به، وهذا القياس لا يستقيم لاختلاف العقدين في الماهية، فعقد الاستصناع يغلب فيه العمل والصناعة على البيع، لذا غلبت فيه أحكام الإجارة، أما عقدنا هذا فهو بيع محض، ولا يمكن أن يكيف شرعا إلا عقد سلم، وإلا فما هو السلم إذن؟!، ثم إن كان الحنفية اتفقوا على جواز الاستصناع، فأين نضع إجماع الأمة أن بيع السلم يشترط فيه تعجيل الثمن، وعقدنا بيع سلم دون تعجيل الثمن.

جملة

- قالوا يجوز أن يكون الوعد لازماً للمتعاقدين في بيع المرابحة للآمر بالشراء لأن الوفاء بالوعد واجب ديانة ويجوز الإلزام به قضاءً وهذا قول جماعة من أهل العلم، وساق الشيخ القرضاوي من الأدلة العامة التي تدل على وجوب الوفاء بالوعد، وفي الحقيقة يبدو أن شيخنا القرضاوي لم يتصور إشكال الإلزام بالوعد بدليل قوله في صياغته لهذا الإشكال:" أن فيها الزاما بالوعد، وهو إيجاب لما لم يوجبه الله تعالى، وتقييد لما أطلقه (1)، وبدليل مناقشته لإشكال ما لم يُملك، وإشكال الإلزام بالوعد منفصلين دون ربط بينهما، والإشكال ليس في لزوم الوعد لذاته، وإنما لإفضائه إلى معاملة محرمة، فلو سلمنا جدلا أن العلماء أجمعوا على لزوم الوعد قضاء، فإن الإشكال لن يزول، لأن ذلك الإجماع مخصص بالنص، كأن يكون الوعد على محرم مثلا، فالإشكال ليس في جواز الإلزام بالوعد لذاته، وإنما فيما يفضي إليه، فإنه لا إجماع على ذلك.

بيع

هذا

1) القرضاوي، بيع المرابحة للآمر بالشراء، ص 29.