قاعدة الربح بالضمان
الجزء ١ · صفحة ٣٨قاعدة " الريح بالضمان"، دراسة تأصيلية تطبيقية
(28)
فلو كانت العلاقة شرطية فالاستدلال بالقاعدة يقتصر على نفي الربح في حال انتفاء الضمان، لان الشرط هو ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته (1)، أما وإن العلاقة سببية فإضافة إلى النفي يمكن الاستدلال بما لإثبات استحقاق الربح في حال وجود الضمان.
المطلب الثاني: تفكيك القاعدة للاختبار.
بما أن القاعدة تعلّق الربح بالضمان تعليقا سببيا، فيمكن تفكيك القاعدة إلى فرضين لاختبارهما في الفصل اللاحق بإذن الله، فإن ثبتت صحتهما صحت تلكم العلاقة السببية بين الربح والضمان: الفرض الأول اختبار (العدم كل من لم يضمن شيئا لم يستحق ربحه.
-
-
الفرض الثاني اختبار الوجود كل من ضمن شيئا يستحق ربحه.
و سنختبر في الفصول القادمة - إن شاء الله - صحة هذين الفرضين وقد نقرر ضوابط لصحتهما، ونخلص في الأخير إن شاء الله - إلى المفهوم المختار للقاعدة، والذي تدل عليه الأدلة الشرعية، واستعمالات الفقهاء، والذي يمكن الاحتجاج به كقاعدة ثابتة بالنصوص الشرعية.
خلاصة الفصل.
رأينا في هذا الفصل أن الضمان: هو الالتزام بتحمّل تبعة الضرر حال وقوعه، وأن الربح هو كل: عائد أو كسب نتج من تقليب السلع أو العقارات في البيع والتجارة والتثمير المشروع، والربح كسب إرادي ناتج عن التخطيط والعمل والجهد.
وأوضحنا أن التعليق بين الربح والضمان في القاعدة تعليق سبي، فاستحقاق الربح يتعلق بالضمان
وجودا وعدما وفي الفصل القادم - إن شاء الله - سندرس مدى حجية هذه القاعدة.
(1) الكفوي، الكليات، ص 504.