قاعدة الربح بالضمان
الجزء ١ · صفحة ٤٣قاعدة " الربح بالضمان"، دراسة تأصيلية تطبيقية
وقصة هذا الحديث أَنَّ رجلا ابتاع غلاما فأقام عِندَه ما شاء الله أن يقيم ثُم وَجَد بِهِ عَيبا فَحَاصَمه إلى النبي الله فرده عَليه فَقَال الرجل يَا رَسول الله قد استغل غلامي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الخراج بالضمان (1).
وقد وردت أحاديث أخرى في الموضوع لكن لم تسلم أسانيدها من الطعن").
رواية هشام بن عروة:
والرواية عنه من طريق:
أ- مسلم بن خالد الزنجي: أبو داود، السنن، ج 3/ 284. الدارقطني، السنن، ج 3 ص 53. الحاكم، المستدرك،
ج 2 / ص 18. وغيرهم.
ب عمر بن علي المقدمي الترمذي، السنن، ج 3 ص 582. البيهقي، السنن الكبرى، ج 5 ص 322.
ذ يعقوب بن الوليد بن أبي هلال عند بن عدي في الكامل، ج 7 / ص 148.
ر- خالد بن مهران البلخي: عند الخطيب البغدادي في تاريخه، ج 8 ص 297. و بن عدي في الكامل ج 7/ص 148. وبن
الجوزي في العلل المتناهية، ج 2 ص 597. رواية مخلد بن خفاف: أخرجها عنه:
أ- بن أبي ذئب أبو داود، السنن، ج 3 / ص 284. الترمذي، السنن، ج 3 ص 581. ابن ماجه، السنن، ج 2 ص 754. الحاكم، المستدرك ج 2 ص 19. الدارقطني، السنن، ج 3 / ص 53. البيهقي، السنن الكبرى، ج 5 ص 321. ولم تسلم أغلب هذه الطرق من الطعن. وقد صحح الترمذي رواية أبي ذئب عن مخلد، يقول الترمذي: "حدثنا محمدُ بنُ المثنّى حَدَّثَنَا عُثمَانُ بنُ عُمَرَ وَأَبُو عَامِرٍ العَقَدِيُّ عَن ابنِ أَبِي ذِنْبٍ عَن مَخَلَدِ بنِ حُفَافٍ عَن عُرْوَةَ عَن عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى أَنَّ الحَرَاجَ بِالضَّمَانِ. قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
وَقَد رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ مِن غَيرِ هَذَا الوَجهِ وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِندَ أَهلِ العِلم". انظر: الترمذي، السنن، ج 3/ص 581.
ويقول عن رواية عمر بن علي المقدمي عن هشام بن عروة: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِن حَدِيثِ هشام بن عروة … استغرَبَ محمد بن إسماعيلَ هَذَا الحَدِيثَ مِن حَدِيثِ عُمَرَ بنِ عَلي قُلتُ تَرَاهُ تَدليسًا قَالَ لَا" الترمذي، السنن، ج 3/ص 582. وصححه ابن ماجة وابن القطان. انظر: إسماعيل بن محمد العجلوني، كشف الخفاء تحقيق أحمد القلاش، نشر مؤسسة الرسالة، بيروت، ط 4 - 1405 هـ، ج 1 ص 251، 252. ضعفه أبو داوود، وضعف البخاري رواية مسلم بن خالد الزنجي. انظر: محمد بن إسماعيل الصنعاني، سبل السلام شرح بلوغ المرام، نشر دار الكتاب العربي، ط 8 - 1416 هـ / 1995 م، ج 3 / ص 56. والملاحظ أن تضعيف أبي داوود والبخاري للرواية كان لأجل مسلم بن خالد الزنجي، أما من صححها فقد صحح طرقا أخرى ليس فيها مسلم هذا.
وقد ورد الحديث بلفظ: الغلة بالضمان، لكن هذا اللفظ لا يصلح للاحتجاج في بحثنا هذا، لأن الغلة والربح متباينان، بخلاف الخراج فهو أعم من الربح. انظر ص 40 من البحث.
(1) أبو داود، السنن، ج 3 ص 284. (2) من ذلك: