قاعدة الربح بالضمان
الجزء ١ · صفحة ٥٥قاعدة " الربح بالضمان"، دراسة تأصيلية تطبيقية
(45)
القاعدة، أي هل توجد مسائل نص الشرع فيها أنه مع وجود الضمان لا يُستحق الربح؟. أو هل كل من
ضمن شيئا استحق ربحه؟.
أقسام:
اختبار الاستغراق:
لا ريب أن علاقة الإنسان مع المال المضمون عليه تتفرع منطقيا باعتبار الملك والقبض إلى أربعة
-
مضمون غير مملوك ولا مقبوض.
وهذه الحالة غير متصورة في الضمان باليد أو العقد إلا في الكفالة وهي خارج نطاق بحثنا، لأن الكفالة عقد تبرع، وليست من عقود المعاوضات والربح إنما يكون في المعاوضات.
مضمون مملوك غير مقبوض.
وسنختبر إن شاء الله - هذا الفرض في شرط القبض في الفصل التالي.
مضمون مملوك مقبوض، وهذا لا إشكال فيه ولا خلاف فيمن ملك شيئا وقبضه وكان في ضمانه- أنه
يستحق ربحه.
مضمون مقبوض غير مملوك والقبض إما بيد أمانة كالعارية والعين المستأجرة، وإما بغير يد أمانة كالغصب. وسنتطرق إلى هذه الأمثلة في شرط الملك في الفصل القادم.
خلاصة الفصل:
قاعدة "الربح بالضمان" مشروعة بشروط سيتم بيانها في الفصل القادم - إن شاء الله-، ومنشأ تلكم الشروط بعض المخصصات الواردة في الشرع عليها تلكم المخصصات التي منعت بقاء العام على عمومه في دليل الخراج بالضمان، ومنعت إجراء مفهوم الشرط المخالف في دليل النهي عن "ربح ما لم يضمن"، لكن بعد ضبط تلكم المخصصات، واستخلاص الوصف المشترك بينها، ستبقى الأدلة على عمومها مع
مراعاة ذلكم الوصف وتكون بقيودها صالحة للاستدلال.