قاعدة الربح بالضمان: دراسة تأصيلية تطبيقية أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

قاعدة الربح بالضمان

الجزء ١ · صفحة ٥٦

قاعدة

رخ بالضمان"، دراسة تأصيلية تطبيقية

(1).

الفصل الرابع: قاعدة الربح" بالضمان": موضوعها وقيودها

في إطار ضبط القاعدة، وتحديد مجال حجيتها، سنحاول الإجابة على السؤالين التاليين: - ما هو موضوع القاعدة، أهو الأموال العينية فقط، أم حتى المنافع؟

- هل العلاقة السببية بين الربح والضمان مطلقة؟ أم هنالك شروط وقيود تضبطها؟ لقد قلنا آنفا إن قاعدة " الربح "بالضمان يمكن تفكيكها إلى فرضين انطلاقا من العلاقة السببية التي تعني وجود المسبب بوجود السبب وانعدامه بانعدام السبب:

الفرض الأول: أن كل غير مضمون لا يُستحق ربحه، وقد بينا صحته في الفصل السالف. الفرض الثاني: أن كل مضمون يُستحق ربحه، وهذا ما سنختبره في فصلنا هذا، للوصول إلى الحكم على العلاقة السببية بين الربح والضمان لأجل ذلك سنختبر حالتين لعلاقة الضامن مع الشيء المضمون، علاقة الملك، وعلاقة القبض، ونرى أيهما قيد للقاعدة؟.

إذن أمامنا ثلاثة مباحث لدراستها موضوع القاعدة، وقيد القبض، والملك، ونختم الفصل بخلاصة للمعنى العام للقاعدة المتوصل إليه في الدراسة.

المبحث الأول: موضوع قاعدة الربح بالضمان".

ذكرت مجلة الأحكام العدلية تحت المادة (1347) قاعدة لاستحقاق الربح كالتالي: "يكون الاستحقاق للربح أحيانا بالمال أو بالعمل وأحيانا أيضا بالضمان (1)، ففرقت بين المال والعمل والضمان، لكن في

الحقيقة أن الضمان لا يقوم مستقلا، بل الضمان يقع على المال عينا كان أو منفعة.

والمعنى المباشر لقاعدة الربح بالضمان هو: ضمان المال هو سبب لاستحقاق ربحه. فما هي حدود المال المقصود في القاعدة، وهل ينسحب على المنافع؟

المطلب الأول: مصطلح المال.

الفرع الأول: المال لغة.

جاء في اللسان: المال ما ملكته من جميع الأشياء (2)، وقال صاحب القاموس: "المال هو كل ما

ملكته من كُلّ شَيء "

(1) مجلة الأحكام العدلية، ج 1 ص 258.

(2) ابن منظور، لسان العرب، مادة مول. (3) الفيروزآبادي، القاموس المحيط، مادة: مول.