قاعدة الربح بالضمان: دراسة تأصيلية تطبيقية أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

قاعدة الربح بالضمان

الجزء ١ · صفحة ٥٧

قاعدة " الريح بالضمان"، دراسة تأصيلية تطبيقية الفرع الثاني: المال اصطلاحا.

أولا: في اصطلاح الفقهاء.

(47)

- تعريف الحنفية: "المال" ما يميل إليه الطبع ويمكن ادخاره لوقت الحاجة (1). وقيل: المال: ما يجري فيه التنافس والابتذال (2).

- تعريف الجمهور: "المال ما كان منتفعاً به أي مستعداً لأن ينتفع به، وهو إما أعيان أو منافع". ومن المعاصرين عرفه سماحة الشيخ أحمد الخليلي: "المال" كل ما يمتلك من أصول وعروض وحيوانات ونقود وغيرها " (4).

والفرق بين الجمهور والحنفية واضح من التعريفين، فالحنفية أخرجوا المنافع بقولهم " ويمكن ادخاره لوقت الحاجة"، أما الجمهور فصرحوا بدخول المنافع تحت مصطلح المال، وبمثل ذلك تعريف سماحة الشيخ

الخليلي

(0)

ثانيا: في الاصطلاح الاقتصادي.

يقسم الاقتصاديون المال إلى مال إنتاجي ومال استهلاكي، والمال الإنتاجي يسمى: رأس المال، وعرف عدة تعريفات حسب تطور الواقع الاقتصادي. ومما عرف به رأس المال: "هو الأصول المادية التي تستخدم في إنتاج الثروة أو القيام بالخدمات الاقتصادية ويكون نقدا يتخذ صفة السيولة، أو عينا كعنصر إنتاج" (1)، وقيل: "هو الآلات والموجودات الثابتة التي تستعمل في إنتاج سلع وخدمات له الحق بحصة من الإنتاج على أساس نسبي، وهي نسبة تتحدد من خلال العرض والطلب في السوق، وذلك إذا دخل الدورة الإنتاجية على أساس المساهمة في

الإنتاج "

(Y)11

1) ابن عابدين رد المحتار على الدر المختار، ج 4 / ص 502.

(2) غانم بن محمد البغدادي (ت 1027 هـ)، مجمع الضمانات دار الكتاب الإسلامي، ص 215.

) الزركشي، المنشور في القواعد الفقهية، ج 3 ص 222.

((7) 11

(4) أحمد بن حمد الخليلي، فتاوى المعاملات، نشر الأجيال للتسويق، مسقط، سلطنة عمان، ط 1/ 1423 هـ - 2003 م، ص 385. ه) ويلاحظ أن الاتجاه العام لدلالة مصطلح المال في القرآن هو الأعيان، من ذلك قوله تعالى: {وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَدًا وَمَا نَحْنُ بمعذبين) سورة سبأ، الآية 35، سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَأستغفر لنا (سورة الفتح، الآية 11. (6) أحمد زكي بدوي، معجم المصطلحات الاقتصادية، ص 28.

(7) منذر القحف، وغسان محمود إبراهيم الاقتصاد الإسلامي علم أم وهم، نشر دار الفكر - دمشق، ودار الفكر المعاصر - بيروت، ط-1422 هـ -

2002 م، ص 142.