قاعدة الربح بالضمان
الجزء ١ · صفحة ٦٠قاعدة " الريخ بالضمان"، دراسة تأصيلية تطبيقية المبحث الثاني: ربح ما لم يقبض.
(.) -
نبحث هذه المسألة لاختبار قيد القبض، وهل هو قيد مؤثر على القاعدة أم لا؟ أي هل يُشترط للربح في المال المضمون أن يكون مقبوضا، بحيث يصاغ الفرض الثاني الذي ننوي اختباره بهذا النحو: كل مضمون يُستحق ربحه بشرط أن يكون مقبوضا، أم أن قيد القبض تحصيل حاصل بحيث أن المضمون لابد وأن يكون مقبوضا. وهذا الإشكال يُحل بضبط مصطلح القبض، وهل يمكن اعتبار الضمان معيارا للقبض؟.
وبحث مسألة "ربح ما لم يُقبض" هو بحث لمسألة " بيع ما لم يقبض"، أو " التصرف في المبيع قبل القبض بالبيع، لأن الربح هو غاية البيع في الأصل، ولا يطلق الربح إلا على الناتج من المتاجرة والبيع كما بينا في الفصل الثاني (1).
المطلب الأول: مصطلح القبض. الفرع الأول: القبض لغة.
ملكي"
القاف والباء والضاد أصل واحد صحيح يدلُّ على شيء مأخوذ، وتجمُّع في شيء
ويستعار القبض للدلالة على الحيازة والهيمنة، كأن تقول هذه الدار في قبضتي ويدي،، أي في
(3)
إذن القبض هو الأخذ الحقيقي باليد، أو الحيازة ووضع اليد.
الفرع الثاني: القبض في اصطلاح الفقهاء.
ذهب كثير من العلماء إلى أن القبض فيما لا يُنقل من الأصول هو التخلية (4)، لكن اختلفوا في معنى
1) انظر ص 26 من البحث.
(2) ابن، فارس معجم مقاييس اللغة مادة قبض.
3) ابن منظور، لسان العرب، مادة قبض.
4) اطفيش، شرح النيل، ج 8 ص 63. الكاساني، بدائع الصنائع، ج 4 / ص 498. يحيى بن شرف أبو زكريا النووي (ت 676 هـ)، روضة الطالبين وعمدة المفتين، للمكتب الإسلامي، بيروت، ط 1405/ 2 هـ، ج 3 / ص 175. البهوتي، كشاف القناع، ج 3 ص 288. المرتضى، البحر الزخار، ج 4 / ص 369. يقول الكاساني عن معنى التخلية: " أن يخلي البائع بين المبيع والمشتري برفع الحائل بينهما، على وجه يتمكن المشتري من التصرف فيه. الكاساني، بدائع الصنائع، ج 4 /ص 498.