قاعدة الربح بالضمان: دراسة تأصيلية تطبيقية أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

قاعدة الربح بالضمان

الجزء ١ · صفحة ٦٥

قاعدة " الربح بالضمان"، دراسة تأصيلية تطبيقية المبحث الثالث: بيع ما لم يملك.

(oo).

في هذا المبحث سندرس - بعون الله - حكم ربح ما ضُمِن ولم يُملك، كل هذا في سياق وضع

ضوابط للفرض الثاني كل مضمون يُستحق ربحه، للوصول في النهاية إلى إثبات العلاقة السببية بين الضمان والربح، وضوابطها.

ويمكن تحليل هذه المسألة باعتبار اليد إلى ثلاثة أقسام:

بيع

بيع

بيع

سلعة غير مملوكة للبائع وله عليها يد: أمانة كبيع العارية، والأمانة والوديعة.

سلعة غير مملوكة للبائع ويده عليها يد تعدّ كبيع الغاصب لما غصب.

سلعة غير مملوكة للبائع ولا يد له عليها وهذا القسم ينقسم بدوره إلى قسمين: السلعة متعيّنة: كأن يبيع سيارة بعينها ليست في ملكه ولا في يده.

السلعة موصوفة في الذمة وهذا القسم ينقسم بدوره باعتبار حال الثمن إلى قسمين: الثمن حاضر: وهو السلم.

الثمن آجل: وهو بيع الدين بالدين.

وهذه الصور تنقسم باعتبار الضمان إلى قسمين:

المالك؟.

الصور التي فيها السلعة مضمونة على البائع وهي الصور التي للبائع يد على السلعة، كانت يد تعدّ ضامنة، أم يد أمانة ضامنة بالتعدي، وهذا القسم هو الذي يهمّنا لمعرفة أيُستحق الربح مقابل ضمان غير مستند إلى ملك أم لا بد من الملك أو الإذن من الصور التي فيها السلعة غير مضمونة على البائع، إما لوجودها تحت ضمان شخص آخر في مثال السلعة المتعيّنة، أو السلم لتوريد سلعة متوفرة وقت العقد، أو لكونها معدومة وقت العقد كالسلم في

شيء معدوم وقت العقد، ويرجى وجوده مستقبلا كالمحاصيل الزراعية، وهذا القسم تم التطرق إليه سالفا لأنه داخل تحت الفرض الأول، وقد بيّنا حجية ذلك، ويبقى السؤال المطروح في هذا القسم: ما وجه تخصيص السلم رغم أنه ربح في سلعة غير مضمونة على البائع وقت العقد؟. وقبل التطرق إلى هذه الحالات لا بأس من بسطة في حكم بيع ما ليس عند الإنسان وصوره.