قاعدة الربح بالضمان
الجزء ١ · صفحة ٨(ب)
إشكالية البحث: يحاول هذا البحث المتواضع الإسهام في التأسيس النظري للاقتصاد الإسلامي، من خلال دراسة قاعدة "الربح بالضمان التي تمثل أصلا من أصول الاقتصاد الإسلامي؛ فهي تحدد النظرة الإسلامية إلى أهم نظرية من نظريات الاقتصاد وهي نظرية التوزيع، ولا ريب أن تحديد هذه النظرة يسهم – إلى حد كبير - في إبراز معالم الاقتصاد الإسلامي، وأسسه المنهجية.
يحاول هذا البحث أن يجيب على عدة إشكالات تتعلق بقاعدة "الربح بالضمان" منها:
-
ضبط مصطلحي الربح والضمان
-
حجية هذه القاعدة.
نوع العلاقة بين استحقاق الربح والضمان وهل هي علاقة شرطية أم سببية. هل لهذه القاعدة قيود وشروط لإعمالها والاستدلال بها؟ وهل من مستثنيات لها.
ما هي المقاصد الشرعية لتشريعها.
ما موقعها في الاقتصاد الإسلامي. ما هي بعض مجالاتها التطبيقية المعاصرة.
منهج البحث:
وللجواب على هذه الإشكالات احتاج الباحث إلى المنهج الاستردادي لاستحضار وتحليل النصوص الواردة في الموضوع، والمنهج الاستقرائي لتتبع فروع القاعدة، والفروع المستثناة منها، والمنهج الاستدلالي الاستنباطي لاختبار صحة بعض الفرضيات وتحليل بعض الأقوال، والمنهج المقارن لمقارنة وجهات النظر المختلفة والتقريب أو الترجيح بينها، وقد لجأ الباحث إلى المنطق الصوري للاستدلال على بعض الأمور. واعتمدت منهج الفقه المقارن بين المذاهب الستة الإباضية والظاهرية والمذاهب الأربعة، وأحيانا
المذاهب الثمانية. وارتأيت الترجمة لكل الأعلام غير الصحابة وأئمة المذاهب، لأن مقياس "المغمورون" نسبي، فقد يكون العالم مشهورا في دائرة، مذهبه وفي الوقت نفسه مغمورا خارجها. وقد خرجت الأحاديث من الكتب التسعة، ولم أذكر الحكم عليها إلا في سياق إثبات حجية
القاعدة، واكتفيت في الإحالة إلى المعاجم بالإشارة إلى مادة الكلمة، دون الجزء والصفحة.