قاعدة الربح بالضمان: دراسة تأصيلية تطبيقية أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

قاعدة الربح بالضمان

الجزء ١ · صفحة ٩٤

قاعدة

"

-

(84)

اريخ بالضمان"، دراسة تأصيلية تطبيقية أنه إذا اتجر شخص بأموال فرد آخر دون علمه وربح في تجارته فإنه بإمكان صاحب المال في هذه الحالة أن يوافق على ذلك، ويستولي على الأرباح، كما أن من حقه أن يعترض ويتحصل ماله أو ما يساويه من العامل، فاستيلاء المالك على الأرباح في هذا المثال لا يقوم على

-

على

أساس المخاطرة (1).

#

رغم

أن هذا دليل في صميم الموضوع، إلا أنه قد يقال إن هذه حالة استثنائية، لا تؤسس لقاعدة شرعية عامة، فقد يراعى في مثل هذه الحالات الاستثنائية مبدأ الاستحسان تحصيلا للمصلحة، إذ لو جوز للفضولي أن يتفرد بالأرباح لكان فتحا لباب التعدي على أموال الناس، تكلمنا عن هذا الأمر في مبحثي الوديعة والغصب في الفصل الرابع.

وقد

مما يبرر به الرأسماليون الفائدة الربوية أنها مقابل المخاطر التي تولّدها عملية الإقراض، لأن إقراض الدائن لماله نوع من المغامرة التي قد تفقده ماله إذا عجز المدين عن السداد، فمن حقه أن يحصل على أجر ومكافأة له على مخاطرته بماله إن أخذنا بمبداً أن للمخاطرة عائدا (2). #صحيح أنه مما يبرر الاقتصاديون الفائدة أنها مقابل المخاطرة (3)، وتحسب نسب الفائدة طردا (3)،

قيمة

وره)

الاستدلال

مآخذ: الملكية، وهو

مخاطر القرض (4)، لكن يرد هذا يرد على 1 - أنه يمكن تبرير الربا -كذلك- حتى بما اعتبره الصدر سببا لاستحقاق الربح ألا فقد بررت الفائدة أنها مقابل تملك المال المقرض ()، فما يبرر به الربا ليس مؤثرا. 2 - أن عقد الربا في أساسه عقد على ربح مضمون، وما المخاطر الأخرى إلا طارئة على ذلك العقد، بل وتتخذ كل الإجراءات لتفاديها كالرهن والكفالة، لذا حتى في الاقتصاد الوضعي تعتبر مخاطر عدم السداد مخاطر عادية تحسب ضمن التكاليف (6)، فالعقد على الربح المضمون من أساسه باطل ولو ترتبت عليه مخاطر بعد ذلك كمن عقد على خمر ثم تخللت قبل التسليم!!!. - ولو سلمنا جدلا بهذا التبرير، نقول إن الربا مخصص بنص الشارع، لكن قد يرد علينا بأن

1) المصدر السابق، ص 635.

(المصدر السابق، ص 635.

(3) انظر: خالد أمين عبد الله وإسماعيل إبراهيم الطراد إدارة العلميات المصرفية نشر دار وائل عمّان، ط 1 - 2006 م، ص 111 - 117.

(4) انظر: ادوين وناريمان، علم الاقتصاد، ص 633 - 634.

ه محمد عبد المنعم عفر، التنمية والتخطيط وتقويم المشروعات في الاقتصاد الإسلامي، ص 165، 166.

6) بول ووليام الاقتصاد، ص 290.