قاعدة الربح بالضمان
الجزء ١ · صفحة ٩٥(10) -
قاعدة " الربح بالضمان"، دراسة تأصيلية تطبيقية ذلك التخصيص سيرجع على القياس بالنقض (1)، حيث تكون علة استحقاق الربح غير عاملة في كل الفروع وهو ما يسمى بتخصيص العلة، لكن يجاب على ذلك من طريقين: أولا: أن الخلاف هنا في تحقيق المناط، أي في تحرير وصف المخاطرة في الربا وفي التجارة، فالمخاطرتان مختلفتان، والأمر الآخر: أنه لا يرد إشكال تخصيص العلة هنا؛ لأننا أمام علة منصوص عليها شرعا كما رأينا في الفصول السابقة.
(1
-
4 -
1
استغلال.
- أن المخاطرة في التجارة ناتجة عن عمل منتج، بخلاف مخاطرة القرض فناتجة من ه أن الربا لا يعلّل بالمخاطرة إلا من قبيل التبرير وإلا فما هو المبرّر من القروض الموثقة بالرهن، يقول السيد الصدر والرأسمالية في تبريرها هذا للفائدة تتناسى دور الرهن في ضمان المال للدائن وإزالة عنصر المخاطرة من علمية القرض، فما رأيها في القروض المدعمة برهن وضمانات كافية؟ (2).
أن للشريعة موقفا سلبيا من المخاطرة، فقد حرمت كل أنواع القمار والكسب القائم على
أساسه (3).
ولندع السيد باقر الصدر نفسه يجيب على هذا الدليل، قال: " … لأن الكسب الناتج عن المقامرة لا يقوم على أساس عمل من أعمال الانتفاع والاستثمار، وإنما يرتكز على أساس المخاطرة وحدها (4)، وهذا بخلاف التجارة التي تقوم على الاستثمار والإنتاج.
- استدل بتحريم بعض الفقهاء لشركة الأبدان، لأنها الضمان فقط. على تنبني #في تحريمها خلاف والجمهور على جوازها ()، والدليل إذا دخله الاحتمال سقط به
الاستدلال.
أن الصورة التي يتوهم أن الربح فيها مقابل الضمان فقط هي صورة عدم ترابط الأعمال، ولكن من الفقهاء من اشترط تلازم الأعمال، وهو ما يحصل واقعا.
لأن الهدف من القاعدة الشرعية تخريج الفروع التي تتحقق فيها العلة المنصوص عليها في القاعدة، وهو ما يسمى بالقياس الكلي.
(2) محمد باقر الصدر، اقتصادنا، ص 637.
المصدر السابق، ص 635.
(4) للمصدر السابق، ص 635.
ه الموسوعة الفقهية الكويتية، ج 13 ص 127.