قاعدة الربح بالضمان
الجزء ١ · صفحة ٩٦قاعدة " الريح بالضمان"، دراسة تأصيلية تطبيقية
(AT)
ثانيا: يرى الدكتور رفيق يونس المصري أن المخاطرة من عناصر الإنتاج التابعة، لذا فهي تعتبر من
أدوات التوزيع، وعائد المخاطرة هو الربح (1)، فسبب استحقاق الربح هو تحمّل المخاطر إلى جنب المال أو
العمل.
ومما دلّل به الدكتور على رأيه (2):
-
-
-
في عقد المضاربة يكون لرب المال حصة من الربح لقاء ماله ومخاطرته معا، وتزداد حصته في الربح بازدياد ماله وازدياد مخاطرته.
ذهب الفقهاء إلى أن الربح إنما يُستحق بالعمل والمال والضمان، والضمان هو المخاطرة.
أن
المخاطرة هي ما يميّز الربح عن الربا، وما حُرِّم الربا إلا لعدم وجود عنصر المخاطرة. المخاطرة تزيد في عائد العمل، كما تزيد في عائد المال، فإذا أعطي العمل أجرًا مضمونًا، أن يكون أجره 500 ريالا مثلاً، ولكن إذا أعطي حصة من الربح، فلن يرضى تكون حصته المتوقعة أقل من 900 ريالا مثلاً، لأن الربح غير مضمون، بل فيه مخاطرة، والدخول فيها يحتاج إلى حافز ليترك الأجر المضمون.
رضي
وممن ذهب إلى هذا الرأي: الدكتور محمد قلعه
جي
(3)، وحمود وحمود حسن الصوان (4)، و الدكتور منذر
القحف (ه)، وغيرهم.
الرأي المختار:
1) رفيق يونس المصري أصول الاقتصاد الإسلامي، ص 85، 97، 215.
(المصدر السابق، ص 215.
(3) يقول: " إِنَّ المقرر في الفقه الإسلامي أن الشخص يستحق الربح غير النماء المتولد من الأصل بالعمل أو المخاطرة، فأما العمل فظاهر، وأما المخاطرة فتشمل استحقاق أرباح التجارة؛ لأنه يتحمل خسارتها وهو ما يُعبّر عنه الفقهاء بقولهم: «الحَرَاجَ بِالضَّمَانِ» و «الغنم بالغرم»، وإذا كانت المخاطرة تحل الربح فإنَّ الخطر كلما عظم وازداد كلما ازداد معه الربح، فالربح يتناسب مع درجة الخطر الذي تتعرض له السلعة للتلف والعطب، وازدياد الربح يعني ارتفاع قيمة السلعة؛ فالخطر إذن يشكل أساسا من تقدير قيمة الأشياء وعاملا لارتفاع السعر وانخفاضه"، محمد رواس قلعه جي، مباحث في الاقتصاد الإسلامي، دار النفائس، بيروت، ط 4/ 1420 هـ - 2000 م،
ص 62.
4) انظر: محمود حسن صوان أساسيات الاقتصاد الإسلامي، نشر دار المناهج عمان الأردن، ط 1 - 1424 هـ / 2004 م، ص 80. ه انظر: د. منذر القحف الاقتصاد الإسلامي، دار القلم، الكويت، ط 1/ 1399 هـ - 1979 م، ص 143.