الاستبداد: مظاهره ومواجهته أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الاستبداد

الجزء ١ · صفحة ١١٠

110

الاستبداد مَظَاهِرُه ومُوَاجَهَتُه

الظَّالِمِينَ} [الأنبياء: 87]، وذكر عن موسى بل أنه: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فأغفر لي﴾ [القصص: 16].

وقد تضافرت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دالة على صدق معنى الظلم على كل مخالفة لأمر الله ومن ذلك قوله: «مطل الغني ظلم، وروي

بلفظ: إن من الظلم مطل الغني (2)، وروي «المَعْكُ طرف من وقال: «هذا الوضوء، من زاد أو نقص فقد ظلم وأساء» (4)، وقال: «أعظم الظلم ذراع من الأرض، ينتقصه المرء من حق أخيه» (5)، وقال: «لا تكونوا إمعة تقولون: إن أحسن الناس أحسنا، وإن أساءوا أسأنا، ولكن وطئوا أنفسكم، إن أحسنوا أن تحسنوا، وإن أساءوا أن لا تظلموا).

بود و

ثالثها: أن الآية الكريمة اختتمت بقوله تعالى: ﴿فَإِن تَنَزَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَالِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: 59]، ومعنى ذلك ـ بلا ريب ـ أن أولي الأمر ومن يلون أمرهم، عليهم جميعا أن يحتكموا إلى الله ورسوله عند التشاجر والخلاف، وهو دليل

(1) أخرجه مالك (674/ 2، رقم 1354)، وعبد الرزاق (316/ 8 رقم 15355)، والبخاري (799/ 2، رقم (2166) ومسلم (1197/ 3، رقم 1564) وأبو داود (247/ 3، رقم 3345)، والترمذي (600/ 3، رقم (1308) والنسائي (317/ 7) رقم (4691)، وابن ماجه (803/ 2، رقم (2403)، وابن حبان (487/ 11، رقم 5090).

(2) أخرجه عبد الرزاق (316/ 8 رقم 15355) وأحمد (315/ 2، رقم 8160)، وأبو عوانة (348/ 3 رقم 5245).

(3) أخرجه الطبراني (17/ 4، رقم 3516).

(4) أخرجه أبو داود (33/ 1، رقم (135)، والنسائي في الكبرى (82/ 1، رقم 89)، وابن خزيمة

(89/ 1، رقم 174)، والطحاوى (33/ 1)، والبيهقي (79/ 1، رقم 378).

(5) أخرجه أحمد (396/ 1، رقم 3767). قال الهيثمي (175/ 4): إسناده حسن. والطبراني

(216/ 10 رقم 10516).

(6) أخرجه الترمذي (364/ 4، رقم 2007).