الاستبداد: مظاهره ومواجهته أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الاستبداد

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

124

الاستبداد مَظَاهِرُه ومُوَاجَهَتُه

وقال ابن حبان: «وكان مدلسا» (1).

وهو رواه عن الحسن عن ضبة بن محصن بالعنعنة، وقد يعل من حيث إن الحسن أيضا رواه عن ضبة معنعنا، مع أن الحسن عند أهل النقد يعد في المدلسين، فقد قال الحافظ ابن حجر: روى عن أبي بن كعب وسعد بن عبادة وعمر بن الخطاب ولم يدركهم، وعن ثوبان وعمار بن ياسر وأبي هريرة وعثمان بن أبي العاص ومعقل بن سنان ولم يسمع منهم (3).

وقال أيضا: وكان يرسل كثيرا ويدلس قال: البزار كان يروي عن جماعة لم يسمع منهم فيتجوز ويقول حدثنا وخطبنا يعني قومه الذين حدثوا وخطبوا بالبصرة» (3).

والحديث جاء أيضا عن الحسن عند أبي داود من غير طريق قتادة، فقد أخرجه عنه من طريق المعلى بن زياد، وهشام بن حسان عنه، وهما ضعيفان، قال ابن الجوزي في المعلى بن زياد «قال يحيى ليس بشيء ولا يكتب حديثه وقال ابن عدي: لا أرى بروايته بأسا» (4).

وأنت تدري أن الجارح مقدم على الموثق، وأما هشام بن حسان، فقد قال الحافظ ابن حجر: «وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال، لأنه قيل كان يرسل عنهما (5).

واستدلوا أيضا بما روي عن عبادة بن الصامت له قال: «دعانا النبي صلى الله عليه وسلم

(1) الثقات، ج 5، ص 322.

(2) تهذيب التهذيب، ج 2، ص 231.

(3) تقريب التهذيب، تقريب التهذيب، أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي، ص 160، دار الرشيد، سوريا، 1406 هـ / 1986 م، الطبعة الأولى، تحقيق: محمد عوامة.

(4) الضعفاء والمتروکين، ج 3، ص 131.

(5) تقريب التهذيب، ص 572.