الاستبداد
الجزء ١ · صفحة ١٢٩القسم الأول: مظاهر الاستبداد
أبيه
129
عن آبائكم، فمن رغب عن أبيه فهو كفر)، وقوله: «ليس من رجل ادعى لغير وهو يعلمه إلا كفر، ومن ادعى ما ليس له فليس منا وليتبوأ مقعده من النار، ومن دعا رجلا بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه، ولا يرمي رجل رجلا بالفسق ولا يرميه بالكفر إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك» (2).
وهو الذي عول عليه حذاق الشراح للحديث الذي نحن بصدده في قوله: إلا أن تروا كفرا بواحا»، فقد قال الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم: «والمراد بالكفر هنا المعاصي، ومعنى عندكم من الله فيه برهان أي تعلمونه من دين الله تعالى (3).
وقد حكاه عنه العلامة السيد محمد رشيد رضا في تفسيره المنار، ثم قال: ومثله كثير».
ومسلم (81/ 1، رقم 64، والترمذي (353/ 4، رقم (1983) وقال: حسن صحيح. والنسائي (122/ 7، رقم 4108)، وابن ماجه (27/ 1، رقم (69) وابن حبان (265/ 13، رقم 5939)، والحميدي (58/ 1، رقم 104)، ومن طريق أبي هريرة: أخرجه أبو نعيم في الحلية (359/ 8). وإسحاق ابن راهويه (379/ 1، رقم 400)، وابن ماجه (1299/ 2، رقم 3940) قال البوصيري (166/ 4): هذا إسناد حسن، ومن طريق سعد: أخرجه ابن ماجه (1300/ 2، رقم (3941، قال البوصيري (166/ 4): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. والبزار (13/ 4، رقم (1172)، والبخاري في الأدب المفرد (ص 154، رقم 429)، ومن طريق عبد الله بن مغفل أخرجه أيضا: الطبراني في الأوسط (223/ 1، رقم 734) قال الهيثمي (73/ 8): فيه كثير بن يحيى وهو ضعيف، ومن طريق عمرو بن النعمان: أخرجه الطبراني (39/ 17، رقم (80) قال الهيثمي (73/ 8): رجاله رجال الصحيح غير أبي خالد الوالبي وهو ثقة. وابن أبي الدنيا في الصمت (ص 270، رقم 590). (1) أخرجه البخاري (2485/ 6، رقم 6386)، ومسلم (80/ 1، رقم 62) من طريق أبي هريرة. (2) أخرجه أحمد (166/ 5، رقم 21503)، والبخاري (1292/ 3، رقم 3317)، ومسلم (79/ 1، رقم (61) من طريق أبي ذر.
(3) صحيح مسلم بشرح النووي، أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي، (ت: 676 هـ)، ج 12، ص 229، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1392، الطبعة الثانية.