الاستبداد: مظاهره ومواجهته أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الاستبداد

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

136

الاستبداد مَظَاهِرُه ومُوَاجَهَتُه

کالكرامية ومن وافقهم في الجمود على أحاديث الباب، حتى حكموا بأن الحسين السبط له وأرضاه باغ على الخمير السكير الهاتك لحرم الشريعة المطهرة، يزيد بن معاوية، لعنهم الله في الله العجب من مقالات تقشعر منها الجلود ويتصدع من سماعها كل جلمود». اهـ (1).

وأما دعوى الإجماع على وجوب الخضوع والطاعة للظلمة، فقد نقضها ابن حزم، بما يدل أن نهج السلف شاهد على خلافها، فإن مواقفهم وأقوالهم دالة على أن انحراف الإمام عن نهج الحق مسقط لحقه في وجوب الطاعة، قال في (الفصل): «وهذا قول علي بن أبي طالب له وكل من معه من الصحابة، وقول أم المؤمنين عائشة ما وطلحة والزبير وكل من كان معهم من الصحابة، وقول معاوية وعمرو والنعمان بن بشير، وغيرهم ممن معهم من الصحابة وله، أجمعين، وهو قول عبد الله بن الزبير، ومحمد والحسن بن علي، وبقية الصحابة من المهاجرين والأنصار والقائمين يوم الحرة رضي الله عن جميعهم أجمعين، وقول كل من قام على الفاسق الحجاج ومن والاه من الصحابة الا الله جميعهم كأنس بن مالك وكل من كان ممن ذكرنا من م أفاضل التابعين كعبد الرحمن ابن أبي ليلى وسعيد بن جبير، وابن البحتري الطائي، وعطاء السلمي الأزدي، والحسن البصري، ومالك بن دينار، ومسلم بن بشار، وأبي الحوراء، والشعبي، وعبد الله بن غالب، وعقبة ابن عبد الغافر، وعقبة بن صهبان وماهان والمطرف بن المغيرة بن شعبة، وأبي المعد وحنظلة ابن عبد الله وأبي إسحاق الهنائي، وطلق بن حبيب، والمطرف بن عبد الله بن الشخير والنصر بن أنس، وعطاء بن السائب، وإبراهيم ابن يزيد التيمي، وأبي الحوسا، وجبلة بن زحر، وغيرهم، ثم من

(1) نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيار شرح منتقى الأخبار، محمد بن علي بن محمد الشوكاني، (ت: 1255 هـ)، ج 7، ص 362، دار الجيل، بيروت، 973 19 م.