الاستبداد
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢202
الاستبداد مَظَاهِرُه ومُوَاجَهَتُه
هذه كلماته التي تترجم ما في حنايا نفسه وطوايا ضميره، من الإعجاب والتقدير لشخصية أبي حمزة وجهاده وسلامة فكره وحسن طويته واستقامة منهجه، وأنه كان مثال صدق للتعلق بالقرآن والتزام خطته، والارتواء من معينه والاستهداء بنوره وهي بعض من كل من شهاداته الصادقة لهذه الشخصية المؤمنة وأصحابها المؤمنين، وكان لبحثه في الندوة ومداخلاته في وقائع الندوة وأعمالها أثر في إبراز الحقيقة التي يجادل فيها كثير من الناس فيما يتعلق بأبي حمزة وفكره.
وقد تولى طبع هذا البحث على حسابه، وقدمه هدية إلى الشباب العُماني عامة، بمناسبة افتتاح جامع السلطان قابوس الأكبر في شهر صفر 1422 هـ، وأدلى بتصريح لتلفزيون سلطنة عُمان ربط فيه بين المآثر الحاضرة والأمجاد الماضية، وأشاد بدور أبي حمزة التأريخي مذكرا به الشباب الحاضر ليتخذ منه قدوة صالحة وأسوة حسنة.
يدي
2 ـ الداعية المخلص المجاهد الشيخ الدكتور إبراهيم زيد الكيلاني، الذي أعد بحثا تضمن دراسة تحليلية لخطب أبي حمزة الشاري، وقدم بين هذه الدراسة ما نصه: «إن الدارس لخطب أبي حمزة الشاري يجد جذوة من وهج العقيدة ونورها ثبتت للخطوب جميعا واستعصت على الأحداث جميعا، تخاطب المؤمن بإيمانه وتستثير ساكن وجدانه، وتذكر في قلبه معاني قرآنه، وتهتف به أن ينصر الحق كما نصره أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتتخذ من آيات الكتاب وسيرة المصطفى وسير أصحابه رضوان الله عليهم منطلقات للدعوة، وحججا للداعية يظهر بها الحق وتبطل الباطل، وتواجه الحكام الظالمين بظلمهم وتعلن منذ ذلك العصر أن السيادة للشرع، والسلطان للأمة المطالبة بإقامة أحكام الله، فإذا ما خرج الحاكم عن حكم الله تعالى، وجب
على الأمة صاحبة السلطان التي فوضت الحاكم بالإمامة أو الخلافة عزله.