الاستبداد: مظاهره ومواجهته أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الاستبداد

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

القسم الأول: مظاهر الاستبداد

205

والضرب، ليث فى الهيجاء إن ركب وغيث في الآراء إذا وهب، وبحر عجاج إذا وعظ واختطب، الحصر يعدوه قصر أو أسهب، ذو رفق ولين لأولياء الله المتقين وذو غلظة على الشاقين وجميع إخوانه على هذه الطرائق متخلقون بمحمود، الخلائق ليس من الكل إلا جاهد أو مجاهد محالف الأرق ساهد قاطع ليله في الهجود بالركوع والسجود، وتلاوة القرآن والضراعة إلى الرحمن والحراسة في سبيل الله، وكف أعداء الله، منفذ أيام العمر في إحياء العلوم وإنجاد المظلوم ومحو ما ارتسم للباطل من الرسوم، هاجروا في سبيل الله الأوطان والمال وربوا بأنفسهم عن اتخاذ النشب والمال، وآثروا أولياء الله وقاتلوا أولياء الشيطان، وشرفوا أنفسهم ابتغاء الرضوان، فلم يلتفتوا إلى زهرة الحياة الدنيا، حتى فارقوا ثوب المحيا، فودع كل منهم حميدا».

لنا ويبين

من هذا النص الصفات التالية:

1 - التقوى والعبادة.

2 - كرم النفس والرفق واللين لأولياء الله.

- الشدة والحزم في مواجهة أعداء الله.

4 - الجهاد في نصرة الدعوة والهجرة في سبيل الله والتضحية بالنفس

والمال.

ه - إفناء سني عمره في إحياء العلوم وإنجاد المظلوم ومحو ما ارتسم للباطل من الرسوم

ونجد صفات أبي حمزة هذه نموذجا كريما للشخصية الإسلامية التي وصفها الله بقوله: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَبِّهُمْ رُكَعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانَا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ} [الفتح: 29].