الاستبداد
الجزء ١ · صفحة ٢٢١القسم الأول: مظاهر الاستبداد
221
أحد مواقف ثلاثة أن يشارك الشراة في الدعوة إلى تطبيق الإسلام على الوجه الذي كان عليه في سيرته الأولى، أو يقيم في داره، أو ثالث يكف نفسه عن الوقوف في وجه دعاة الحق. لقد أحسن أبو حمزة السيرة في أهل المدينة، حتى سمع الناس له وأدركوا غايته وعلموا صدقه علموا أنه ممن عاهدوا الله سبحانه، وأن هذا العهد بيعة لا يبقى للمؤمن بعدها شيء في نفسه ولا في ماله، دون الله، ودون الجهاد في سبيله، لتكون كلمة الله هي العليا، وليكون الدين كله الله. علموا من سيرته وأصحابه، أنهم يتصفون بصفات تتصل بذوات أنفسهم، فهم لم يصلوا إلى تلك الدرجة السامية، إلا بعد أن حققوا ما يجعلهم أهلا للاستشهاد أو النصر، هذا بالإضافة إلى صفات تختص بتكاليف البيعة والدعوة إلى تحقيق دين
فهم تائبون؛ ولو دون ذنب اقترفوه
الله في
وهم عابدون واصلوا كلال ليلهم بنهارهم.
وهم حامدون لأن الله انتدبهم لمهمة مقدسة.
الأرض.
وهم سائحون خرجوا من ديارهم مستضعفين وقد استجابوا لمنادي الحق وطريق مستقيم.
وهم صائمون صاموا عن مخازي الدنيا وملذاتها وانشغلوا بالمهام العظام التي كلفوا بها.
لقد صدق في وصف فتيانه ينظر الله إليهم في جوف الليل، منحنية أصلابهم على أجزاء القرآن الكريم ..
والسؤال الآن ............