الاستبداد: مظاهره ومواجهته أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الاستبداد

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

222

الاستبداد مَظَاهِرُه ومُوَاجَهَتُه

هل خسر أبو حمزة وإمامه وأصحابه، وهم يجودون بأنفسهم، في مواجهة باطل مروان وزبانيته؟

هل يضار الحق وأصحابه عندما يتكالب عليهم الغوغاء المأجورون، يحاولون طمس معالم الحق، وإبادة أصحابه؟!.

هل تضيع الدماء الزكية التي جاد بها أصحابها في ميدان الشرف والكرامة يجاهدون في سبيل الله؟ ..

هل ينتصر أصحاب الباطل بحيلهم ومكرهم وأموالهم التي يشترون بها الذمم، ويعبئون جيوش المرتزقة ضد أصحاب الدعوة الإسلامية في كل زمان؟

كلا كلا.

لقد أعلن أبو حمزة عن نهجه ونهج إمامه في كل تحركاته يحض الناس ويدعوهم إلى إعزاز الدين.

وكذلك أعلن عبد الملك بن محمد بن عطية خادم مروان وصنيعته؛ الذي اشتراه ورجاله ليقابلوا أصحاب الحق في عدد وعدة تفوقهم أضعافا كعادة بني مروان يوجهون فيء ومال المسلمين في محاربة من يقف في وجه طغيانهم، ويحاول تخليص الأمة من مفاسدهم.

أعلن ابن عطية عن وجهته ووجهة سيده عندما سأله أبو حمزة عن سلوكهم ونهجهم في سياسة حياة الأمة.

ما

قال أبو حمزة لرجاله: لا تقاتلوهم حتى تختبروهم، فصاح بهم: تقولون في القرآن الكريم والعمل به؟ فصاح ابن عطية: نضعه في جوف

الجوالق!!

يا سبحان الله ولا حول ولا قوة إلا بالله!!