الاستبداد
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣القسم الأول: مظاهر الاستبداد
223
هكذا تكون الجرأة على الله، وعلى كتابه الكريم، وهكذا يظهر هدف
ابن عطية، وأسياده، إنهم يحادون الله ورسوله وكتابه، ومن ينتسب إليهم،
ويؤمن بهم ويلهج بالدعوة إليهم.
قال أبو حمزة: ما تقولون في مال اليتيم؟ ..
قال ابن عطية: نأكل ماله، ونفجر بأمه.
هكذا تضيع قيم الإسلام ومبادئه بين أيدي هؤلاء الفجرة. فعل يخالف كل تصور وأمر وخلق يدعو إليه هذا الدين الحنيف. هل بقي في ابن عطية ذرة من دين، وهو ينطق بكلمة الكفر ويعلن فجوره؟.
يقول الله تعالى: ﴿وَلَا نَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ [الأنعام: 152]، ويقول سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَمَى
صلے
ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [النساء: 10].
وابن عطية يفجر ويتجبر ويعلن عن سلوك، أميره، ويعترف بما يفعلون في يتامى الأمة ومال الأمة. ويقول سبحانه: ﴿وَلَا نَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: 32].
وابن عطية يعلن الفجور ويبين سلوكهم مع الحرائر المحصنات المؤمنات الغافلات.
لقد وضحت غاية، الفريقين، ووضح الصبح لذي عينين.
لقد أدى المؤمنون المجاهدون ما عليهم من عهد، ووفوا وراحت أرواحهم إلى بارئها راضية مطمئنة إلى وعد ربها وجزائه الحسن.
وراح
أصحاب الباطل إلى دنياهم، فبئس البيع، خالفوا بدنياهم أمر
ربهم، وخانوا عهدهم مع أمتهم وأكلوا مال اليتيم ظلما، وسلبوا الناس